لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
«الكفاية» ممّا لا يحسم مادّة الإشكال) [١]، انتهى كلامه.
وفيه: وقد أخذ صاحب «المحاضرات» [٢] والمحقّق الحكيم [٣] بالمناقشة مع المحقّق النائيني، وحاصل الكلامين:
إنّ كبرى المسألة صحيحة، إلّا أنّ الإشكال في صغراها إذ المقام ليس من مصاديقها، لوجود ثالث هنا، وهو أنّ العمل بحصّة خاصّة فيه المصلحة وهو الإمساك مع قصد القربة، كما أنّ في تركها بالإفطار فيه مصلحة أيضاً، بخلاف قسمه الثالث وهو إمساكه من دون قصد القربة، إذ لا لمصلحة في فعله ولا في تركه، فإذا أمسك بغير قربة فقد ترك كلا الأمرين الراجحين، فلا محالة تقع المزاحمة بين استحباب الفعل واستحباب الترك، لفرض تمكين المكلّف من ترك امتثال كليهما معاً بإتيان مطلق الفعل من قصد القربة، وأن لا يتمكّن من الامتثال بهما معاً، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى المرجّحات في باب التزاحم، فلا يلزم الحكم بالتخيير طلباً للحاصل، ولا بالتعيين تكليفاً بالمحال، كما يلزم في الضدّين اللّذين لا ثالث لهما، أو النقيضين كذلك أو المتلازمين)، انتهى حاصل كلامهما.
أقول: ولكن الإنصاف عدم تماميّة هذه المناقشة، لوضوح أنّ المطلوب المستفاد من الأخبار الواردة حول صوم يوم عاشوراء لو كان هو الإفطار بالأكل، المستلزم لترك الصوم، كان لما قالاه وجهاً باعتبار أنّ الصوم فيه مصلحة، والإفطار فيه مصلحة أيضاً، والإمساك بدون قصد القربة لا مصلحة فيه، ولكنّه
[١] فوائد الاُصول: ١ / ٤٣٩ .
[٢] المحاضرات: ٤ / ٣١٧ .
[٣] حقائق الاُصول: ١ / ٣٧٧ .