لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
يكون متّصفاً بأحد الوصفين، وبعضها لا ينفك أثره عن سببه، فلا مورد للبحث عن صحّته وفساده، لأنّ أمره دائر بين الوجود والعدم لا الصحّة والفساد، وهو واضح.
الأمر الخامس: في أنّ الصحّة والفساد أمران إضافيّان، سواء كانا بالنسبة إلى طائفة دون اخرى أو مورد دون آخر، لأنّ كلّ منهم ينظر إلى جهة خاصّة عندهم، فإن كان واجداً لتلك الخصوصيّة عنده حكم بالصحّة، وإن كان فاسداً بالنسبة إلى اخرى لفاقديّته لتلك الخصوصيّة، فلا بأس لأن يمتثل خارجاً، فإنّ صحّة الصلاة عند المتكلّم عبارة عن مطابقة المأتي به للمأمور به، الموجب لاستحقاق الثواب، وفسادها هو عدم تطابق المأتي به للمأمور به، وأمّا الصحّة عند الفقيه فهي عبارة عمّا يوجب سقوط الإعادة والقضاء، والفساد عنده هو ما لا يوجبهما، فيمكن أن يفرض عمل واحد لكونه غير مطابق للمأمور به فاسداً عند المتكلّم، وصحيحاً عند الفقيه لكونه مسقطاً للإعادة والقضاء، بل وهكذا يصحّ اختلاف هذين العنوانين بالنسبة إلى أمر دون أمر، كما لو أتى بعمل وصلاة كان مطابقاً للأمر الظاهري، فإنّه يطلق عليه الصحّة، كما أنّه لو لم يطابق الأمر الواقعي، عدّ فاسداً، فهذان الوصفان هنا منطبقان للواحد وهذا معنى كون الوصف إضافيّاً.
وأمّا كون الصحّة والفساد بمعنى التماميّة والنقصان، كما عن المحقّق الخراساني قدس سره فهذا لا يمكن فرضه إلّاتعبيراً عرفيّاً مسامحيّاً، لوجود المفارقة بين الوصفين في الطرفين، لما ترى من صحّة إطلاق النقصان في مورد دون الفساد، وكما في البدن إذا انقطع عضوٌ منه يقال بالبدن أو العضو بأنّه يد ناقصة ولا يقال يد فاسدة، فإنّ الدار إذا كملت اطلق عليها أنّها دار تامّة، ولا يقال دار صحيحة، ولكن إطلاقهما في مورد الصحّة والفساد نوعاً يكفي في صحّة القول بأنّ الصحّة والفساد