لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٥٥ - البحث عن مقدّمات الحکمة
ومنها: عدم انصراف اللّفظ إلى مقيّد.
ومنها: انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب على قولٍ يأتي، ويأتي الخدشة فيه إن شاء اللَّه تعالى، هذا.
ويمكن أن يُقال: بعدم الحاجة إلى إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد في الحمل على الإطلاق عند عدم القرينة.
بيانه: أنّ المهملة مردّدة بين المطلق والمقيّد ولا ثالث. ولا إشكال أنّه لو كان المراد المقيّد، يكون الإرادة متعلّقة به بالأصالة، وإنّما ينسب إلى الطبيعة بالتبع، لمكان الاتّحاد.
فنقول: لو قال القائل: (جئني بالرجل) أو (برجل)، يكون ظاهراً في أنّ الإرادة أوّلًا وبالذات متعلّقة بالطبيعة، لا أنّ المراد هو المقيّد، ثمّ أضاف إرادته إلى الطبيعة لمكان الاتّحاد، وبعد تسليم هذا الظهور تسري الإرادة إلى تمام الأفراد، وهذا معنى الإطلاق.
إن قلت: إنّ المهملة ليست قابلة لتعلّق الإرادة الجدّية بها، كيف وقد فرضناها مردّدة بين المطلق والمقيّد؟ ولا يعقل كون موضوع الحكم مردّداً عند الحاكم، فنسبة الإرادة إلى المهملة عرضيّة في كلّ حال، فيبقى تعيين الإطلاق بلا دليل.
قلت: عروض الإطلاق للمهملة ليس كعروض القيد لها في الاحتياج إلى الملاحظة، وإلّا لزم عدم الحمل على الإطلاق حتّى بعد إحراز كونه في مقام البيان، لعدم الترجيح، بعد كونه بمثابة سائر العقود، فإذا فرضنا عدم دخل شيء سوى المهملة في تعلّق الحكم، يحصل وصف الإطلاق متقوّم بعدم لحاظ قيد في المهملة، وإن لم يكن الإطلاق أيضاً ملحوظاً بنفسه.