لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - المبحث الثالث/ فی جواز التمسّک بعموم العام عند الشکّ فی ما عدا جهة التخصیص و عدمه
الفرع الثاني:
لا إشكال في عدم جواز التمسّك بالعام المقيّد بقيد خاصّ كالعدل في (أكرم العلماء العدول) لإثبات وجوب إكرامه فيما إذا لو شكّ في فرد أو أفراد بأنّه عادل أم فاسق، لأنّه يعدّ من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة له.
وهذا بخلاف ما لو كان الحكم في العامّ معلّلًا بعلّة منصوصة، مثل ما لو قال:
(أكرم العلماء فإنّهم عدول)، فلو شككنا في فردٍ من أفراد العلماء مثل زيد العالم بأنّه هل يجب إكرامه من جهة الشكّ في عدالته وعدمه، فإنّه يصحّ التمسّك بالعامّ، والحكم بأنّه يجب إكرامه، لأنّ التعليل كما هو مخصّص له يكون كذلك معمّماً له، فيفهم منه أنّ كلّ عالم يكون متّصفاً بالعدالة بعد إحراز كونه عالماً، فليس هذا من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة له.
الفرع الثالث:
إذا ورد عامّ متعلّق للحكم مثل (أكرم العلماء)، ثمّ بدليل منفصل تعلّق حكمٌ مخالف لحكم العام على الفرض خاصّ مثل زيد المردّد أمره بين العالم والجاهل، فلو كان حكم الخاصّ قد تعلّق بزيد العالم، وجب التخصيص في العام، وإلّا فلا، فهل يجوز التمسّك حينئذٍ بعموم العام وإجراء أصالة عدم التخصيص لإثبات عدم تعلّق الحكم الخاصّ بذلك الفرد تخصيصاً أم لا يجوز؟
أقول: الحكم المتعلّق بالخاصّ على قسمين:
تارةً: يكون حكماً ترخيصيّاً، مثل ما لو قال: (أكرم العلماء)، ثمّ قال:
(لايجب إكرام زيد) وتردّدنا في المسمّى بزيد في شخصين أحدهما عالم والآخر جاهل، وعلمنا إجمالًا بخروج أحدهما عنه، فالظاهر في هذه الصورة جواز