لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - فی الاضطرار/ مع سوء الاختیار
قد عرفت وجهه من الاحتمالين، وحراماً من جهة كونه تصرّفاً في مال الغير بغير إذنه، فلا بأس أن يشتمل على الحكمين من الوجوب والحرمة من عنوانين.
وفيه: لا مجال لقبول هذه الدعوى، لأنّ الإشكال هنا ليس من جهة إمكان الاجتماع وامتناعه حتّى يجاب بأنّ من كان قائلًا بالجواز حكم بالجواز في المقم أيضاً، بل الإشكال إنّما هو من جهة أنّ الخروج حيث كان مورداً للاضطرار ولابدّ من إيجاده، كيف يمكن فرض تعلّق النهي التخييري به؛ لأنّ النهي إنّما يتعلّق بشيء يعدّ مقدوراً للمكلّف، فحيث قد وقع في الدار المغصوبة فلا محيص إلّابالخروج تخلّصاً عن التصرّف في مال الغير من دون إذنه، وإن كان أصل الوقوع بسوء اختياره، فجعل المسألة من أفراد المسألة السابقة من جواز الاجتماع وعدمه ممنوع، ولذلك يعدّ هذا القول غير مقبول قطعاً.
وأمّا وجه القول الثالث: فمن جهة أنّ الخروج اعتبر واجباً إمّا لوجوبه النفسي أو لكونه مقدّمة للواجب، وأمّا عدم كونه منهيّاً عنه لأنّه بالاضطرار إلى هذا التصرّف لا يمكن الالتزام بتنجيز التكليف في حقّه.
وأمّا إجراء حكم المعصية عليه، كان من جهة أنّ الاضطرار كان ناشئاً عن إرادته واختياره فلا يكون معذوراً من جهة جريان المعصية والعقوبة، لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار، فحيث أنّه باختياره وقع في هذه الورطة، فلا ينافي صحّة عقوبته بذلك كما لا يخفى.
وفيه: أنّ لقائل هذا القول ثلاثة دعاوى:
الاولى: كون الخروج مأموراً به بالأمر الوجوبي الشرعي نفسيّاً أو غيريّاً.
وقد عرفت الإشكال فيه سابقاً.