لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٦ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
يستلزم إثبات حرمة الأفّ الموجّه إليهما بعد سقوط المنطوق بواسطة دليل العام، حتّى ولو أجزنا بقاء حكم المفهوم بعد سقوط المنطوق.
ولكن قد عرفت عدم صحّة أصل هذا الكلام، لأنّ التعارض في مثل المورد يلاحظ بين المنطوق والعام، فإذا قدّم فيكون المفهوم باقياً بحاله بالملازمة كما ذكرناه قُبيل ذلك.
ورابعة: فرض اختلاف نسبة التعارض بين المنطوق والعام، وبين المفهوم والعام، فهو أيضاً يكون على قسمين:
تارةً: تكون النسبة في طرف المنطوق مع العام على نحو العموم المطلق، والمفهوم معه على نحو العموم من وجه.
واخرى: يكون عكس ذلك.
ففي الأوّل منهما: لا إشكال في أنّ ملاحظة التعارض كان للمنطوق، فإذا حكمنا بتقديمه على العامّ بواسطة أخصّيته، فيقدّم المفهوم على العام، لكن لا بملاك تقديمه عليه بقاعدة التعارض في العامّين من وجه- لوضوح أنّ مقتضاه حينئذٍ ربما يوجب التوقّف والإجمال لولا الترجيح لأحدهما، وإلّا يرجّح ما له الترجيح- بل بواسطة دليل التلازم بين المنطوق والمفهوم، ومثاله ما ذكره المحقّق النائيني من قوله: (أكرم فسّاق خدّام العلماء)، وقوله: (لا تكرم الفسّاق)، فإنّ النسبة هاهنا تكون عامّاً مطلقاً، وأمّا النسبة بين مفهومه وهو قوله: (يجب إكرام فسّاق العلماء وعدولهم) مع العام تكون عامّاً من وجه، فإذا حكمنا بتقديم المنطوق بحسب القواعد في باب التعارض، فلا يكون وجه تقديم المفهوم هو كونه مقتضى قواعد التعارض، بل كان بمقتضى التلازم، والشاهد على ذلك أنّك قد