لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٩ - البحث عن مقدّمات الحکمة
دخل الخصوصيّة في المطلوب.
إلى أن قال: فمجرّد القطع بدخول القدر المتيقّن في المطلوب، وكونه مراداً للمتكلّم، لا يقتضي القطع بكونه تمام المراد بوصف التماميّة، إلّامع بلوغه إلى حدّ الانصراف الكاشف عن دخل الخصوصيّة، فعلى ذلك فلا إشكال في الاحتياج إلى المقدّمة الثالثة، وهي انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب) [١].
أقول: ولكن الحقّ عدم الحاجة إلى المقدّمة الثالثة في الأخذ بالإطلاق، لأنّ القدر المتيقّن قد يكون خارجيّاً، وقد يكون داخليّاً أي في مقام التخاطب، ثمّ على كلا التقديرين: قد يكون على حدٍّ يوجب انصراف اللّفظ إلى ما هو القدر المتيقّن، أو إلى الانصراف عنه إلى ما سواه، أو لا يكون.
وعلى جميع التقادير، قد يكون المراد من كون المتكلّم في مقام البيان:
كونه في مقام بيان كلّ ما له دخل في متعلّق حكمه وموضوعه النفس الأمري، وكان هو مراده الجدّي.
أو أنّه في مقام بيان ما له دخل في ضرب القاعدة والقانون، كما هو مسلك صاحب «الكفاية» واخترناه في العموم والمطلق.
ففي جميع هذه الصور، نقول: وجود القدر المتيقّن:
إن أوجب الانصراف بكلا قسميه، فلا إشكال في كونه مضرّاً بأخذ الإطلاق، لكنّه ليس إلّامن جهة صيرورة الانصراف بنفسه قرينة على عدم وجود الإطلاق، فيصير هذا داخلًا في المقدّمة الثانية، حيث قد اشترطنا عدم وجود قرينة خارجيّة
[١] نهاية الأفكار: ٢ / ٥٧٤ .