لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
ارتفاعهما في غير القابل مسلّم، دون المحلّ القابل إذ هو محال، فلا يمكن في الإنسان ارتفاع البصر والعمى بخلاف الجدار حيث يمكن فرض ذلك، فكلّ مورد يمكن فيه ملاحظة القيد حتّى يتحقّق به التقييد فيصحّ فيه الإطلاق، إن لم يلاحظ فيه ذلك، وهذا هو الصحيح.
ولكن الأولى أن يُقال: إنّه شبيه العدم والملكة، لأنّهما تجريان في الأشياء الحقيقيّة، مثل ما إذا كان للشيء قوّة واستعداد يتمكّن من خلالهما الخروج إلى مرتبة الفعليّة، مثل تقابل العدالة والفسق- إن قلنا بكون العدالة هي الملكة لا نفس ترك المحرّمات وفعل الواجبات- هذا بخلاف ما نحن فيه إذ ليس هنا قوّة واستعداد حتّى يخرج إلى مرتبة الفعليّة.
الأمر الرابع: أنّ الإطلاق والتقييد أمران إضافيّان، أي يصحّ أن يتعلّقا بشيء واحد حقيقي من جهة كان مطلقاً واخرى مقيّداً، مثل (زيد الكاتب جائني) حيث إنّه مقيّد بقيد الكتابة، ولكنّه مطلق من حيث القيام والقعود، وأمثال ذلك كثيرة في العرف، هذا بلا فرق بين كونه في الأعلام والذوات والأوصاف والأعراض، بل وفي العرضيّات كالامور المنتزعة مثل الفوقيّة والتحتيّة والقبليّة والبعديّة وغيرها.
الأمر الخامس: اختلف الاصوليّون والمنطقيّون في أنّ الكلّي الطبيعي الذي كان وجوده عين وجود أفراده، وكان معروضاً لوصف الكلّية- أيّ الماهيّة- هل هو الماهيّة اللّا بشرط القسمي، أو اللّا بشرط المقسمي، أو الماهيّة بنفسها من دون أن يكون بأحد من القسمين المذكورين؟
ذهب المشهور إلى الأوّل تبعاً للمحقّق الطوسي في «التجريد»، ووافقهم المحقّق النائيني في فوائده، وإلى الثاني المحقّق السبزواري حيث قال في منظومته