لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - المبحث الثالث/ فی جواز التمسّک بعموم العام عند الشکّ فی ما عدا جهة التخصیص و عدمه
وفصّل جماعة ثالثة بين أن يكون متعلّق النذر هو إتيان صورة العمل فقط من الوضوء والغسل فيجوز، أو النذر الذي يجب الوفاء به، هو وجوب الإتيان بالمنذور الشرعي أي الوضوء الشرعي بالماء المضاف، وكون مشروعيّته حينئذٍ مشكوكاً، فلا يجوز، هذا كما عن العلّامة البروجردي في نهايته.
وجوهٌ وأقوال:
أقول: والتحقيق أن نقرّر البحث بأن نقول: إنّ العناوين المتّخذة في موضوعات الأحكام الشرعيّة على نوعين:
الفرع الأوّل: العناوين الأوّليّة التي تُؤخذ في الموضوعات، وهي الثابتة للأشياء بالنظر إلى ذواتها، مثل الحكم المتعلّق على عنوان التمر بذاته بالحلّية والخمر بذاتها بالحرمة، مثل أن يُقال: (التمر حلال والخمر حرام).
الفرع الثاني: العناوين الثانويّة التي تثبت للشيء بالنظر إلى ما هو خارج عن ذاته، مثل عنوان العُسر والحرج والضرر والنذر والشرط.
ثمّ الثاني منهما:
تارةً: يكون موضوعاً لحكمه مطلقاً.
واخرى: ما يكون موضوعاً لحكمه بشرط كون العنوان الأوّلي للموضوع محكوماً بحكم خاصّ.
فإن كان الثاني منهما موضوعاً، فشكّ في حكم العنوان الأوّلي الذي اخذ قيداً له في موضوعيّته لحكمه، منع عن التمسّك بعموم دليل حكمه، مثلًا إذا اخذ في موضوع وجوب الوفاء بالنذر، كون النذر نذراً راجحاً في نفسه، فإذا شكّ في رجحان المنذور في نفسه، فقد شكّ في كون نذره نذراً راجحاً، وحينئذٍ لا مجال