لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
بالمقايسة إلى شيء آخر غير ما هو المتعلّق، فالأولى هو حفظ الكراهة بمعناها الأصلي، من دون صرفها إلى معنى أقلّ ثواباً، فيُقال بأنّ الأمر والنهي قد تعلّق كلّ واحد منهما، بعنوان مخصوص لنفسه من دون أن يرتبط بعضهما مع بعض، نظير الصلاة مع الغصب. غاية الأمر أنّه إذا اجتمع في الخارج مثل الصلاة مع كونها في الحمّام، أصبح المورد مجمعاً للحكمين من دون تضارب بينهما، إذ المصلحة الذاتيّة للصلاة كانت لنفسها والحزازة والمنقصة كانت لما يتعلّق بها من كونها في الحمّام، ولا منافاة بينهما نظير العام والخاصّ من وجه، وقد قلنا في صدر المسألة من عدم الفرق بين كون النسبة بين الدليلين هو العموم والخصوص من وجه، أو أنّ النسبة هي العموم والخصوص المطلق، كما هو الأمر كذلك في الصلاة في المسجد بالنظر إلى المزيّة والزيادة.
مضافاً إلى ما عرفت في القسم الأوّل من أنّه إذا فرضنا كون متعلّقهما هو الموجود الحقيقي الواحد الخارجي، فنجيب عنه كما أجبنا فيه بالتفصيل من عدم التنافي بين النهي التنزيهي مع الإتيان بقصد القربة، لعدم كونه عرفاً مثل النهي التحريمي مانعاً عن قصد القربة لعدم صدق التمرّد فيه بخلاف التحريمي.
وأوضح من هذا القسم هو القسم الثالث، وهي ما إذا كانت النسبة بينهما هو العموم والخصوص من وجه، مثل الصلاة والغصب، وهنا مثل الصلوات والواقعة في مواضع التهمة كبيوت الظلمة، حيث قد عرفت تفصيل الكلام فيه، فلا حاجة إلى الإعادة.
***