لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٩ - البحث عن حکم المخصّص المبیّن
المخصّص هل هو حجّة في الباقي، أم لا، أم أنّه عن المخصّص المبيّن أو المطلق ليشمل المجمل منه، مع أنّ صراحة كلام الشيخ الأعظم وصاحب «الفصول» و «القوانين» وغيرهم هو الأوّل منهما في المقام، وجعلوا صورة الإجمال فيما بعد ذلك.
ثانياً: أنّه قد جعل العام حجّة فيما احتمل دخوله في المخصّص إذا كان منفصلًا مطلقاً، من غير فرق بين الشبهة المفهوميّة والمصداقيّة، مع أنّه سيأتي منه في المسألة اللّاحقة من التفصيل في المنفصل بين كون الإجمال مفهوميّاً مردّداً بين الأقلّ والأكثر، فالعام حجّة فيما سوى الأقلّ، وهكذا إن كان مجملًا مصداقاً وكان المخصّص لبّياً، فيكون العام حجّة في الشبهات المصداقيّة.
وأمّا إذا كان مفهومه مجملًا مردّداً بين المتبائنين، أو كان مجملًا مصداقاً وكان المخصّص لفظيّاً، فلا يكون العام حجّة في موارد الإجمال والشبهة.
البحث عن حكم المخصّص المبيّن
أقول: اختلف الاصوليّون في حكمه:
١) قول بسقوط العام عن الحجّية بمجرّد التخصيص، وقد نسبه صاحب «التقريرات» إلى بعض العامّة وهو أبو ثور على ما قيل.
٢) وقولٌ بعدم السقوط مطلقاً، وقد نسبه إلى المشهور، بل في «التقريرات» إنّه لم يظهر من أصحابنا فيه خلاف.
٣) وقولٌ بالتفصيل بين المخصّص المتّصل فيكون العامّ حجّة في الباقي، وبين التفصيل فلا يكون حجّة فيه، وقد نسبه إلى جماعة من العامّة منهم البلخي.