لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
فبالنتيجة: يكون ملخّص الكلام أنّه لا يمكن حمل الجمع المحلّى بالألف واللّام على أنّ المراد منه أقصى مراتب الآحاد، دون أقصى مراتب الجماعة- إلّا من خلال ضمّ مقدّمات الحكمة ليدلّ على شمول الحكم للأقلّ من الثلاثة كالاثنين والواحد، مع أنّ المشهور- كما صرّح به المحقّق الخميني قدس سره- القول بأنّه لا نحتاج للدلالة إلى الاستيعاب والاستغراق إلى مثل تلك المقدّمات.
أقول: لعلّ الوجه في عدم الحاجة إليها- وإن هي بطبيعة الحال موجودة كما اخترناه- أنّ نفس التعريف المحتاج إلى التعيين في الخارج، لا يحصل إلّابأن يشمل لمثل استيعاب الأفراد والآحاد، لا مصاديق نفس الجمع وهو الجماعة كما عرفت، وهو غير بعيد.
وأخيراً: إذا عرفت هذا كلّه، ثبت أنّ للعموم ألفاظاً تخصّه، لأنّها وضعت له بالخصوص كلفظ (الكلّ) و (الجميع) وغيرهما، وأنّ الاستغراق هو الأولى في الأقسام، لأنّه لا يحتاج إلى مؤونة زائدة وراء جعل المفهوم متعلّقاً للكلّ بلحاظ أفراده.
هذا بخلاف العموم المجموعي، حيث يحتاج إلى ملاحظة الأفراد متفرّقة ومجتمعة.
أو العموم البدلي حيث يحتاج إلى اعتبار التردّد بين الأفراد.
ثمّ لا يخفى عليك أنّ الخاصّ عند القوم لم يكن أمراً مقابلًا للعام، بأن يكون له لفظاً مخصوصاً، بل الخاصّ عنوان يلاحظ في مقابل العامّ غير المخصّص، وما التزم به بعض الأعلام من اعتبار لفظ (خاصّة) موضوعة للخاصّ- كما في «عناية الاصول»- ممّا لا يمكن قبوله، لوضوح أنّ مفهوم هذا اللّفظ لم يوضع لمثل ذلك