لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٨ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
مشتمل على مصلحة تستدعي ذلك، ومن الواضح أنّ هذه المصلحة أقوى من مصلحة الواقع التي تفوت عن المكلّف في بعض الموارد.
ومن هنا ورد في بعض الروايات أنّ هناك مجموعة من الأحكام باقية عند صاحب الأمر ٧، وأنّه سوف يظهرها للناس حين ظهوره، وما نحن فيه يكون كذلك، فتأخير البيان عن وقت الحاجة قبيح، لو لم يكن التأخير فيه مصلحة أقوى، أو تضمّن التقديم مفسدة قويّة، وإلّا ربما كان التأخير واجباً فضلًا عن أن يكون قبيحاً.
وبالجملة: ثبت من خلال ما ذكرناه وبيّناه توضيحاً لكلام العَلَمين، أنّ المتعيّن كون الخاصّ المتأخّر الوارد بعد حضور وقت العمل بالعام مخصّصاً لا ناسخاً، فعليه لا إشكال في تخصيص عمومات الكتاب والسنّة الواردة في عصر النبيّ الأكرم ٦ بالمخصّصات الواردة في عصر الأئمّة الأطهار :، حيث أنّ المصلحة اقتضت تأخيرها عن وقت الحاجة والعمل، أو كان في تقديمها مفسدة ملزمة تمنع عنه، لأنّ دليل العام:
إمّا مشتمل على الحكم الترخيصي في العموم ظاهراً، مع كونه في الواقع بعضه إلزاميّاً وجوبيّاً أو تحريميّاً.
أو مشتملٌ على الحكم الإلزامي وجوباً أو تحريماً ظاهراً، مع كونه في الواقع يعدّ ترخيصيّاً لبعضهم حيث يكون القبح في الأوّل منهما من تفويت المصلحة في الوجوب والإلقاء في المفسدة في الحرمة، وفي الثاني منهما من جهة إيقاع الناس في المشقّة والكُلفة في شيء لم يكن إلزاميّاً فعله أو تركه، وصدور جميعها عن المولى الحكيم قبيح، ولكن يرتفع القبح إذا زاحمه مصلحة أقوى أو