لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - البحث عن تعدّد الشرط و الجزاء
أمرٌ قد صرّح بصحّته لاحقاً كما في مثال العالم والهاشمي إذا انطبقا على فرد واحد جامع لكلا العنوانين، حيث يتداخل الإكرام والضيافة في رجلٍ واحد، فلا وجه لجعله مورداً للنقض عليه والجواب عنه.
وأمّا الثاني: وهو الكلام في مرحلة الإثبات.
والمراد منه قيام الدليل على التداخل، فالبحث عنه يندرج في أبواب الفقه، فكلّ مورد ورد فيه ذلك يصحّ فيه الالتزام بالتداخل، كما في مثل تكرار صدور الأحداث من الأصغر أو الأكبر إذا كان من جنس واحد في الثاني، مثل تكرّر الجنابة أو الحيض أو غير ذلك، وفي بعض الموارد لا يتكرّر السبب إلّاتكرّر المسبّب معه، كما في عروض السهو في الصلاة زيادةً أو نقيصة ونظائره، وكلّ مورد شكّ فيه فلابدّ من الحكم بالاشتغال والتكرّر في المسبّب، حتّى يقطع الفراغ عمّا يعلم شغل ذمّته به، كما عرفت تفصيله في المقدّمات السابقة.
أقول: هذا كلّه فيما إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء سنخاً، وكان قابلًا للتكرار والتعدّد بتعدّد شرطه وسببه، وقد عرفت الكلام فيه تفصيلًا من حيث التداخل وعدمه من ناحية الأسباب والمسبّبات، وما هو الحقّ عندنا في كلّ واحدٍ منهما.
البحث عن تعدّد الشرط والجزاء
بقي أن نبحث عن قسم آخر من أقسام تعدّد الشرط، هو أن يتعدّد الجزاء معه، فهو أيضاً يتصوّر على صور متعدّدة، لأنّه:
تارةً: يكون تعدّد الجزاء بحسب العنوان متعدّداً كالإكرام والإطعام.
واخرى: قد يكون تعدّده بحسب ما تعلّق به موضوع الخطاب، كما لو وقع