لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - البحث عن تعدّد الشرط و الجزاء
الجزاء- وهو الإكرام- في كلّ واحد إلّا أنّ أحدهما يكون للعالم والآخر للهاشمي، فإنّ الإكرام بحسب ذاته وحقيقته واحدة.
وثالثة: ما يكون الجزاء واحداً بحسب الصورة ومتعدّداً بحسب الحقيقة.
ورابعة: ما لا يحرز شيء منها، بل يحتمل وحدته كما يحتمل تعدّده حقيقةً.
أقول: أمّا الكلام في القسمين الأوّلين منها، فإنّه يقع فيما إذا تصادق العنوانان في موضوع واحد، فيأتي البحث عن أنّه هل يجوز الاكتفاء بإتيان جزاء واحد، أي هل يصحّ الاكتفاء بإكرام واحد إطعاماً مثلًا في العالم الهاشمي، أم لابدّ من التعدّد؟
والإشكال: المتصوّر قيامه في المقام اثنان:
تارةً: يكون من جهة لزوم التنافي بين مفهوم أحد الشرطين ومنطوق الآخر، فيما لو تحقّق أحد الشرطين وانتفى الآخر، وقد بيّنه المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» بقوله:
(بعدما ذكرنا من العبارة في وجه التنافي، حيث إنّ اقتضاء كلّ منهما بمفهومه، انتفاء سنخ الحكم بقولٍ مطلق، حتّى في المجمع عند الانتفاء ولو مع تحقّق الآخر.
ولكنّه كما ترى، إذ مضافاً إلى عدم ابتناء المسألة في المقام بالمفهوم، وجريانه في شخص الحكم أيضاً، نمنع التنافي بينهما، إذ نقول بأنّ غاية ما يقتضيه قوله: (إن جاء زيد فأكرم عالماً) إنّما هو انتفاء سنخ وجوب الإكرام في المجمع عند الانتفاء من حيث العالميّة لا مطلقاً، ولو بلحاظ كونه هاشميّاً، ولا منافاة بين أن يكون زيد مثلًا واجب الإكرام من حيث كونه هاشميّاً، وبين كونه غير واجب