لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - الشکّ فی وحدة الجزاء و تعدّده
فمع ملاحظة دلالة هذا الحديث، فكيف يكتفى بغُسل الجنابة عن سائر الأغسال دون غيره؟
فالأولى أن يُقال: إنّ في حدثيّة الجنابة خصوصيّة موجبة لكفاية غسلها من الوضوء، وهكذا من سائر الأغسال لا بملاك أعظميّة حدثيّة الجنابة.
وكيف كان، لو لم يدلّ الدليل على الكفاية، لقلنا بلزوم التعدّد في الأحداث، فإذا ورد دليل على الكفاية استكشف منه إمّا تداخل أسبابه عن جهة عدم سببيّة كلّ حدث استقلالًا بل السبب في الواقع هو حدوث صرف وجود الحدث، فيكون ناقضاً، أو يكون المسبّب على نحو يُغني وجوده جميع الأسباب مع تعدّدها، نظير الامتثال في مجمع العنوانين، حيث كان قابلًا لصدق امتثال الجميع، واللَّه العالم.
البحث عن الشكّ في وحدة الجزاء وتعدّده
وأمّا الصورة الرابعة: وهي ما لو لم يحرز تعدّد حقيقة الجزاء ووحدته.
قال المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» ما ملخّصه: يمكن تمثيله بالكفّارة للإفطار والظهار بأنّ مقتضى القواعد هل هو الحمل على التعدّد، كي يندرج في موضوع البحث المتقدّم عند التصادق، ويقال فيه بالتداخل، أو على الوحدة فلا يتداخل؟
قال: (أظهرهما الثاني لأنّ الطريق إلى تحصيل الاختلاف بينهما: إمّا أن يكون ذاتيّاً كالظهريّة والعصريّة، أو من جهة الإضافة إلى الشروط، ولا طريق لنا إلى تحصيل الاختلاف ذاتاً بين الكفّارتين.