لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - الشکّ فی وحدة الجزاء و تعدّده
فإن قيل: قد يتوهّم كون التفاوت بين الصورتين هو لزوم قصد الانتساب إلى سببه في حال الامتثال، بأن يعيّن سبب الكفّارة من الظهار والإفطار، فيصحّ القول بتعدّد الحقيقة، بخلاف صورة الوحدة حيث يصحّ الإتيان متعدّداً ولو لم يعيّن انتسابها إلى سببه المخصوص، إذا لم تكن نفس الكفّارة متعيّنة بنفسها؛ قضيّةً لدخالة إضافات الشروط في الجزاء.
قلنا: الإنصاف عدم لزوم ذلك في صحّة الجزاء، لأنّ ما تعلّق بذمّته ليس إلّا الكفّارة متعدّدةً، وأمّا احتمال وجوب الاستناد إلى سببها، ودخالته في صحّتها فغير معلوم، فمع الشكّ تجري البراءة فيه، لكونه تكليفاً زائداً، والأصل عدمه.
الرابع من الامور: يدور البحث في هذا الأمر عن لزوم متابعة المفهوم للمنطوق، ولا نقاش في موردين:
١) هو أنّه لابدّ في المفهوم من متابعته للمنطوق من حيث الموضوع والمحمول، والقيود والخصوصيّات المأخوذة فيهما، وفي المعلّق عليه والجزاء، فمفهوم قضيّة: (إن جاءك زيد يوم الجمعة راكباً وقت الزوال فأكرمه) هو: (إن لم يجئك زيد يوم الجمعة راكباً وقت الزوال فلا يجب إكرامه)، وهو واضح لا إشكال فيه.
٢) كما لا إشكال في القيد المجموعي إذا اخذ في المنطوق، مثل قول القائل:
(إن جائك زيد أكرم مجموع العلماء)، وقد تسالم كلّ من قال بالمفهوم أنّ مفهومه أنّه (إن لم يجئك زيدٌ فلا يجب إكرام مجموعهم)، وهو لا ينافي وجوب إكرام بعضهم.
٣) وإنّما الإشكال والكلام وقع في العام الاستغراقي بالوضع كلفظ (الكلّ)