لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - الشکّ فی وحدة الجزاء و تعدّده
وأمّا الجهة الثانية، فلأنّ الشروط حيثيّة تعليليّة لإثبات الوجوب على الذات، فالحكم في قوله: (إن جاءك زيد فأكرمه) متعلّق بذات زيد بواسطة المجيىء، بخلاف (أكرم زيداً الجائي) حيث يكون بحيثيّة تقييديّة، فالقيد دخيلٌ في موضوع الحكم، وحيث كان المقام من قبيل القسم الأوّل بقوله: (إن ظاهرت فكفِّر)، وإن أفطرت فكفِّر، فكان الظهار والإفطار من الحيثيّة التعليليّة، فلا مجال لأخذ الإضافات في طرف الموضوع وهو الكفّارة، فلابدّ حينئذٍ من القول بعدم التداخل ولزوم الإتيان بالجزاء متعدّداً على حسب تعدّد الشرط) [١]، انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال، فإنّه لو سلّم كونه من قبيل تعدّد الحقيقة بأن كانت حقيقة كفّارة الظهار مغايرة لحقيقة الإفطار، لكن هذا لا يوجب عدّه من قبيل متعدّد العنوانين بالتداخل في فرد واحد من الكفّارة كالمجمع للعنوانين سابقاً في إكرام العالم الهاشمي؛ لأنّ الوحدة في متعدّد العنوانين قد حصل في متعلّق حكم الإكرام لا في نفس الإكرام بنفسه ووجوبه، حتّى يصير مؤكّداً كما عرفت توضيحه، هذا بخلاف المقام فإنّ القول بالتداخل هنا، معناه رفع اليد عن سببيّة السبب الثاني المتعقّب للأوّل ولذلك كان الأولى فيه أيضاً عدم التداخل، عملًا بمقتضى ظهور الشرطيّة في السببيّة المستقلّة، هذا بخلاف مجمع العنوانين حيث قد عرفت إمكان القول بالتداخل والوحدة فيه من حيث صدق الامتثال لكليهما، من خلال القيام بأداء أحدهما، حيث أنّه مع وجوده لا يبقى موضوع لامتثال لأمرٍ آخر كما أوضحناه فلا نكرّر.
[١] نهاية الأفكار: ١ / ٤٩٣ .