لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - الشکّ فی وحدة الجزاء و تعدّده
والجمع المحلّى باللّام، أو بالإطلاق كالنكرة الواقعة في سياق النفي- لو لم نقل إنّ عمومه أيضاً وضعي، كما صرّح بكونه إطلاقيّاً المحقّق النائيني في فوائده بأنّه: (إذا قيل: (أكرم كلّ عالم)، أو (أكرم العلماء) أو (إذا بلغ الماء قدر كرّ لا ينجّسه شيء)، هل يكون مفهومه الإيجاب الجزئي، ليكون لازمه عدم وجوب إكرام الكلّ، وسبب عدم تنجيس كلّ شيء، فلا ينافي ذلك وجوب إكرام بعض العلماء، وتنجيس بعض النجاسات بغير ماء الكرّ، وإليه ذهب المحقّق الشيخ محمّد تقي الإصفهاني قدس سره صاحب «الحاشية»، وخالفه المحقّق النائيني والعراقي والبجنوردي-.
أو أنّ المفهوم هو الإيجاب الكلّي، ليكون لازمه عدم وجوب إكرام شيء من العالم أي فرد فرد منه، وتنجيس الماء بكلّ من النجاسات، قضيّةً للإيجاب الكلّي؟
وقد التزم به الشيخ الأعظم في تقريراته، كما التزم به الأعلام الذين ذكرناهم آنفاً، عدا صاحب الحاشية، وتبعه فيه العلّامة البروجردي والمحقّق الخميني والشيخ الحائري في «الدرر» والسيّد الخوئي، فلا بأس أن نتعرّض لكلماتهم وبيان وجه الاختلاف بين الطائفتين، فيدور البحث عن أنّ الجزاء المعلّق على الشرط إذا كان له معنى عامّاً، فهل التعليق على الشرط:
يكون لخصوص العموم المذكور في القضيّة الذي أُخذ عنواناً للأفراد، حتّى يكون مفهوم القضيّة في السالبة الكلّية هو الموجبة الجزئيّة.
أو أنّ التعليق في الحقيقة مختصّ بالأفراد، غاية الأمر حيث لا يمكن تعليق الشرط على كلّ فرد فرد خارجاً، فلذلك استعمل المتكلّم لفظاً حاكياً ومرآةً لتلك الأفراد، ففي كون متعلّق التعليق في المنطوق والمفهوم هو الأفراد خارجاً ما أُخذ