لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - المبحث الخامس/ فی الخطابات الشفاهیّة
وبعبارة اخرى: هل وضعت للخطاب الحقيقي المنحصر بالحاضرين، أو وضعت للخطاب الإيقاعي الإنشائي حتّى ليشمل غير المشافهين والحاضرين أيضاً؟
قال صاحب «الكفاية»: (إنّ الظهور منصرف إلى الخطاب الحقيقي، كما هو الحال في حروف الاستفهام والتراجي والتمنّي، إن كان الوضع الأوّلي هو الخطاب الإيقاعي الإنشائي، إلّا أنّه ينصرف إلى الحقيقي منه لو لم يكن في البين مانع عن ذلك، كما كان كذلك في الخطابات الشرعيّة، للعلم بعدم اختصاص خطاباته إلى الحاضرين فقط، ويشهد لما ذكرنا صحّة النداء بالأدوات مع أداة العموم من العام الواقع تلوها بلا عناية ولا للتنزيل والعلاقة)، انتهى حاصل كلامه.
أقول: ولا يخفى أنّ المستفاد من كلام المحقّق الخراساني وصاحب «المحاضرات» أنّ الخطابات التي تشمل الغائبين والمعدومين ليست إلّاكون وضعها بنحو الخطاب الإيقاعي الإنشائي، بعد فرض المعدوم بمنزلة الموجود، ممّا يوجب صيرورة القضيّة قضيّة حقيقيّة.
خلافاً للعلّامة البروجردي، حيث يدّعي أنّ وضع الأدوات كانت للخطاب الحقيقي حتّى في كتاب اللَّه العظيم، غاية الأمر لا بمعنى جعلهم في حال معدوميّتهم، بل كان المعدومين مخاطبين حال وجودهم وتحقّق شرائط إيمانهم، فكانت الخطابات حينئذٍ كلّها- أي سواءً كانت بأدوات النداء، أو بحروف الخطابات- مستعملة في الخطاب الحقيقي دون الطلب الإيقاعي الإنشائي كما ادّعاه المحقّق الخراساني.
ولكن الذي يظهر من المحقّق النائيني قدس سره أنّ حلّ الإشكال في الخطابات،