لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦١ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
يعني أنّ حدوث الخيار لا يكون إلّابسبب واحد، وما يوجد بعد ذلك لا يؤثّر فيه من حيث الوجود والحدوث، إلّا أنّه يؤثّر فيه من حيث البقاء والآثار، بأن يظهر أثره في بقائه مثلًا لأنّ خيار الحيوان محصور بثلاثة أيّام، فإذا وجد في الحيوان عيب أيضاً فإنّ أثره- لو كان العيب حادثاً في الأيّام الثلاثة وقلنا بأنّه يوجب حقّ الخيار- أنّه بعد مضيّ ثلاثة أيّام وانقضاء مدّة خيار الحيوان، يحكم ببقاء خياره بلحاظ العيب. ومن الآثار المترتّبة على حدوث العيب، هو إمكان المصالحة بلحاظ سببه الذي يظهر أثره في بقائه أو إسقاطه ولو بلحاظ أثره المكشوف في حال البقاء ونظائر ذلك.
وهكذا الأمر في القتل الذي يعدّ متعلّقاً لحقوق الناس، حيث يكون بالنظر إلى ذاته غير قابل للتعدّد، ولكن لا ينافي ذلك أن يجعله الشارع متقيّداً بالأسباب من حيث الآثار من إمكان المصالحة عليه وأخذ الدية فيه والاقتصاص، حيث يظهر آثاره من جهة البقاء وعدمه، لا من حيث الحدوث، ولعلّه مراد المحقّق المذكور، ولذلك يعدّ صحيحاً قابلًا للقبول ولا يخرج عن محلّ البحث، كما لايخفى.
القسم الثاني: ما لا يكون قابلًا للتقيّد بالسبب، كما لا يكون قابلًا للتكرار، وهو كما في قتل زيد إذا كان له أسباب مختلفة متعدّدة، كلّها من حقوق اللَّه تعالى، كما لو كان محارباً وزانياً محصناً ومرتدّاً ومتجاوزاً بعنف، وغير ذلك من الأسباب الموجبة للقتل، فإن قتله حينئذٍ لا يتقيّد بهذه الأسباب إذ لا أثر لتقيّده إذ حقوق اللَّه غير قابلة للإسقاط حتّى يظهر بالتقيّد ذلك الأثر.
ثمّ هذا القسم أيضاً ينشعب إلى قسمين؛ لأنّه: