لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - المبحث الثالث/ فی جواز التمسّک بعموم العام عند الشکّ فی ما عدا جهة التخصیص و عدمه
المبحث الثالث
فى جواز التمسّك بعموم العام عند الشكّ في ما عدا جهة
التخصيص وعدمه
يدور البحث في المقام في أنّه هل يجوز التمسّك بعموم عام، فيما إذا شكّ في فردٍ لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهةٍ اخرى، أم لا يجوز؟ التزم بعض بالجواز وقالوا- كما في «الكفاية» إذا شكّ في صحّة الوضوء والغُسل بمائع مضافٍ كماء الورد مثلًا، وتعلّق به النذر يمكن استكشاف صحّته بعموم مثل: «وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ» [١]
، بأن يُقال وجب الإتيان بهذا الوضوء وفاءاً لنذر العموم، وكلّ ما يجب الوفاء به، لا محالة يكون صحيحاً، للقطع بأنّه لولا صحّته لما وجب الوفاء به.
بل قد قيل إنّه يجوز حتّى إثبات صحّته بصورة الإطلاق بعد ذلك، وإن لم يكن متعلّقاً للنذر، أي إثبات كونه فرداً للعام في أصل الحكم، كما لو كان الماء المشكوك كذلك محكوماً بالإطلاق، فيصحّ الوضوء به مطلقاً حتّى مع عدم تعلّق النذر به كما في «نهاية الاصول» حيث نسبه المحقّق البروجردي قدس سره إلى البعض.
وفي المقام منع آخرون عن جواز التمسّك بالعامّ مطلقاً، وهم أكثر أصحابنا مثل صاحب «الكفاية»، وأصحاب «الحقائق» و «عناية الاصول» و «درر الفوائد» و «المحاضرات» والمحقّق الخميني في تهذيبه.
[١] سورة الحجّ: الآية ٢٩ .