لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٢ - المبحث التاسع/ فی تخصیص الکتاب بالخبر الواحد
دون عموم الكتاب ودلالة الخبر، لتقدّم دلالته عليه بحسب مقتضى فهم العرف، لأنّها تكون قرينة على التصرّف، ولا معارضة بين القرينة وذي القرينة.
وعلى هذا إذا أثبتنا اعتبار سند الخبر شرعاً بدليلٍ، فلا محالة يكون مخصّصاً أو مقيّداً لعمومه وإطلاقه، فلا يكون هذا مقتضياً لرفع اليد عن سند الكتاب، حتّى يقال إنّه لا يمكن رفع اليد عنه لكونه قطعي الصدور، إذ لا تنافي بين سند الكتاب وبين الخبر لا سنداً ولا دلالةً، وإنّما التنافي بين دلالة الكتاب على العموم أو الإطلاق، وبين سند الخبر وكلاهما قطعيّ، فأحدهما قطعي الصدور والآخر قطعي الاعتبار، وأدلّة اعتبار السند حاكمة على دلالة عموم الكتاب وإطلاقه؛ لأنّ دليل اعتبار السند مبيّن لما هو المراد من الكتاب في نفس الأمر والواقع، فيكون مقدّماً عليه، وهذا هو الوجه في تقديمه بحسب حكم العرف.
مضافاً إلى أنّ سيرة الأصحاب على العمل بالخبر الواحد، في قِبال عمومات الكتاب إلى زمن الأئمّة :، إذ لم يسمع من أحدٍ امتناعه عن التصرّف في عموم الكتاب أو إطلاقه باعتبار أنّه خبر واحد مثلًا.
واحتمال كون وجه القبول هو وجود القرينة واضح البطلان، وهذا هو الوجه القابل للاعتماد.
قال صاحب «الكفاية»: (لولا جواز تخصيص عمومه به، لزم إلغاء الخبر بالمرّة، أو ما بحكمه، ضرورة ندرة خبرٍ لم يكن على خلافه عموم الكتاب، لو سُلّم وجود ما لم يكن كذلك).
وهذا هو الوجه الذي نقله صاحب التقريرات عن بعض الأفاضل.
أقول: ولكنّه ليس بسديد، كما في السابق منه من السداد، لأنّه لم يدّع طرد