لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
المقاليّة أمرٌ متعارف وواقع بين المحاورات.
وأمّا جواب سيّدنا الخميني عنه: (بإمكان أن نتصوّر قيداً آخر ولو لم يكن في الكلام بأن يُقال: إذا نمت فتوضّأ من قبل النوم أو من قبل البول) وغير ذلك، ومعه لا يجوز رفع اليد عن الظاهر لأجل عدم معقوليّة تقييد الجزاء، بل إنّما يرفع عنه اليد لو ثبت امتناع كافّة القيود، وهو بمكان من المنع، فلا يجوز الالتزام بالتداخل لأجل هذه الشبهة ورفع اليد عن ظاهر الدليل بما ذكر) [١]، انتهى كلامه.
فلا يخلو عن مناقشة: لأنّ النزاع ليس فيما اخذ من القيد من خصوص لفظ الغيريّة فيهما أو في أحدهما دون شيء آخر مثل ما ذكره بقوله: (من قبل النوم)، و (من قبل البول)، بل مقصوده استبعاد ناظريّة كلّ من الخطابين للآخر بأيّ لفظٍ كان، فالأولى في الجواب هو ما ذكرناه آنفاً.
وبالجملة: ثبت من جميع ما ذكرنا أنّه على القول بإطلاق الشرط أو الجزاء، فإنّ الحقّ مع المشهور من عدم تداخل الأسباب، تقديماً لظاهر إطلاق الشرط على إطلاق الجزاء بما عرفت تفصيله.
ولكن نحن حيث التزمنا في البحث السابق بأنّ الشرطيّة ظاهرة عرفاً في الاستقلال والتعدّد لا نقول بالتداخل، وهو مختار المحقّق الخميني وصاحب «الكفاية» حيث قال في «حاشيته» [٢] بعد استعراضه في هامش «الكفاية» كلام من قال بعدم التداخل من الإطلاق:
(هذا واضح بناءً على ما يظهر من شيخنا العلّامة من كون ظهور الإطلاق
[١] تهذيب الاُصول: ١ / ٣٤٩ .
[٢] الحاشية: ٣١٨ .