لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٣ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
الشكّ في ذلك هو الفساد، لأصالة عدم مشروعيّة صوم الوصال، وأصالة عدم ترتّب الأثرين النقل والانتقال في المقامرة، إذا فرض أنّ (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) لا يعمّ المقامرة وعمومات الصوم لا تشمل مثله، ولكن مع ذلك لو تعلّق النهي بالصوم وبالمقامرة كان للبحث عن اقتضاء هذا النهي للفساد مجال، وأثره يكون في إثبات كون الفساد مستنداً إلى الدليل الاجتهادي الحاكم على الأصل العملي، وإلّا كان موافقاً له في المؤدّى كما تحقّق في محلّه) [١]، انتهى كلامه.
أقول: ولا يخفى ما في كلامهما من الوهن، لوضوح أنّ إثبات كون الفساد فيه مستنداً إلى الأصل العملي أو إلى الدليل الاجتهادي ليس أثراً وثمرة مهمّة قابلة لأن يترتّب عليها البحث إلّاأثراً علميّاً لا عمليّاً الذي هو العمدة في المباحث، وإلّا فلا نقاش في أنّ مثل المحقّق القمّي قدس سره يعلم بهذه الثمرة قطعاً.
فالأولى أن يُقال: بأنّ ما قاله المحقّق القمّي متين غايته، إلّا أنّه ينبغي أن يضاف إلى ما قاله (من وجود مقتض للصحّة من دليل عامٍ أو إطلاق) عبارة: أو أصل عملي يقتضي ذلك، وأمّا ما لا يكون شيئاً منهما لولا النهي، بل كان مقتضي الأصل هو الفساد فيه، فإنّه لا ثمرة للنزاع فيها.
أقول: وحيث بلغ الكلام إلى هنا ينبغي الإشارة إلى أنّه قد وقع الخلاف أيضاً بين الأعلام في أنّ الأصل العملي في جميع الموارد هو الفساد، أو يتفاوت كما سنذكره إن شاء اللَّه في الأمر اللّاحق نقلًا عن صاحب «عناية الاصول» بالمخالفة فيه، فليتأمّل، فيصحّ البحث حينئذٍ كما قاله المحقّق النائيني قدس سره لا لأجل ما ذكراه
[١] فرائد الاُصول: ١ / ٤٢٦ .