لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٦ - فی النهی/ و کاشفیّته عن الفساد
الفرعيّة المستنتجة عن المسألة الاصوليّة، ففي العبادات يرجع الشكّ فيها إلى الشكّ في المانعيّة، لأنّ الشكّ في اقتضاء النهي في الفساد، يستتبع الشكّ في مانعيّة المنهيّ عنه عن العبادة، ويندرج في مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطيّين، ويكون المرجع هو البراءة فيها أو الاشتغال كلٌّ على مسلكه، هذا إذا كان هناك أمر بالعبادة مع قطع النظر عن النهي.
وأمّا لو لم يكن أمر بها، فالشكّ في اقتضاء النهي في الفساد يوجب الشكّ في مشروعيّة العبادة، والأصل يقتضي عدم المشروعيّة، فتأمّل) [١]. انتهى كلامه.
ومثله في التصريح به صاحب «عناية الاصول» حيث التزم بذلك حتّى في المعاملات فضلًا عن العبادات.
أقول: هذا الالتزام ممنوع، لوضوح أنّ البحث يدور في المقام عمّا إذا كان النهي قد تعلّق بنفس العبادة والمعاملة، وبرغم ذلك نبحث عن أنّ الأصل فيه هل يقتضي الفساد أم لا، ولعلّ لذلك عدل مقرّر المحقّق المذكور عن الدعوى وعلّق على كلام المحقّق في نفس الصفحة بقوله:
(وقد أطلق شيخنا الاستاذ مدّ ظلّه القول باندراج المقام في مسألة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر، ولكن ينبغي التفصيل بين ما إذا تعلّق النهي بنفس العبادة، وبين ما إذا تعلّق بجزئها أو بشرطها، فإنّه لو تعلّق بنفس العبادة لا يرجع الشكّ إلى الشكّ في المانعيّة، لاقتضاء النهي حرمة العبادة على كلّ حال، وإن شكّ في اقتضائه الفساد، ومع حرمة العبادة لا يمكن تصحيحها، إذ ليس هناك شيء وراء العبادة تعلّق النهي به يشكّك في مانعيّته حتّى ينفى بالأصل)، انتهى كلامه.
[١] فوائد الاُصول: ١ / ٤٦٢ .