لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - البحث عن تعدّد الشرط و اتّحاد الجزاء
نفسه، كما لا مزاحمة بين أصالة الاستقلال في خفاء الأذان وبين أصاله الاستقلال في خفاء الجدران، بل المزاحمة بالمعارضة إن وجدت، كانت بين أصالة الانحصار في كلّ منهما مع الآخر، وهي لا توجب إلّاسقوطهما لا سقوط أصالة الاستقلال في كلّ منهما. وعليه، فدعوى قيام العلم الإجمالي بسقوط أحد أصالتي الإطلاق- الذي ورد في كلامه وكلام المحقّق النائيني- ممنوعة، لعدم وجوده حتّى يستوجب الإجمال في الدليلين أو تساقطهما والرجوع إلى الاصول العمليّة، كما هو صريح عبارتهما وكلامهما، فإنّ احتمال الانحصار في كلّ قضيّة شرطيّة إنّما يكون في حال انفراده، وإلّا لو اقترن بدليل آخر له شرط آخر مع اتّحادهما فيالجزاء، فإنّه لامجال لفرض احتمالالانحصار، لحصول المعارضة بينهما حينئذٍ.
وأمّا الاحتمالان الآخران من الاستقلال أو فرضه جزء العلّة فهما غير منافيان لورود دليلين، ولذلك كلّاً منهما محتمل لولا دعوى الظهور في الاستقلال أو اقتضاء الإطلاق له، وحيث قلنا بالثاني على الفرض، فيرتفع الإجمال، فلا علم إجمالي حينئذٍ، ولا معارضة أصلًا حتّى يقتضي الأمر العودة إلى الاصول العمليّة.
أقول: مع فرض التنزّل وتسليم قيام علم إجمالي بالتقييد بأحد الإطلاقين- إمّا أصالة الإطلاق في الانحصار، أو أصالة الإطلاق في الاستقلال- فإنّ غاية ذلك أنّ ورود التقييد في أصالة الاستقلال يوجب التقييد لأصالة الانحصار قطعاً، لأنّه يوجب كون كلّ واحدٍ من الخفائين جزءاً، فكيف يمكن أن يكون واحداً منهما علّة منحصرة لوجوب القصر، هذا بخلاف ما لو ورود التقيّد على أصالة الانحصار، فإنّه لا يوجب تقييد أصالة الاستقلال.
وتوهّم: أنّ التقييد في أصالة الاستقلال لا يوجب التقييد في أصالة