لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦٠ - البحث عن مقدّمات الحکمة
والفرق بينهما أنّه إن لوحظا بالنسبة إلى الواقع، فلا إشكال في دوران أمره في أحدهما بين الإطلاق أو التقييد، لاستحالة الإهمال الثبوتي، باعتبار أنّ تعلّق الحكم بالموضوع لا يخلو في الواقع عن كونه:
إمّا متعلّقاً به بدون دخالة قيد فيه أصلًا، بل يكون الموضوع بصورة الإطلاق موضوعاً فهو المطلق.
أو يكون مع دخالته، فيكون مقيّداً.
فلا ثالث لهما في الواقع بأن لا يكون مطلقاً ولا مقيّداً.
ففي هذه المرحلة يكون تقابل الإطلاق والتقييد:
إمّا تقابل الإيجاب والسلب، إن قلنا بأنّ الإطلاق عبارة عن عدم دخالة القيد، وكون الموضوع مرسلًا عن القيود، فيكون عدميّاً، بخلاف التقييد حيث أنّه أمرٌ وجودي، لأنّه عبارة عن دخالة القيد في الموضوع لتعلّق الحكم به.
وإمّا تقابل التضادّ إن اعتبرناهما أمران وجوديّان.
والأوّل هو الأقوى خلافاً لسيّدنا الخوئي.
وأمّا إن لوحظا بالنسبة إلى مرحلة مقام الإثبات والدلالة، والذي هو مقام الأخذ والجعل واللّحاظ، فيمكن أن يُقال بأنّ تقابلهما يكون على نحو تقابل العدم والملكة لا التضادّ ولا الإيجاب والسلب، لأنّه تارةً يلاحظ الموضوع على نحو الإطلاق كما يلحظ اخرى بصورة التقييد، هذا في الانقسامات والامور العامّة للأخذ في موضوع الحكم، وقد لا يمكن أن يلحظ بشيء منهما، لكونها من الانقسامات اللّاحقة الحاصلة بعد تعلّق الحكم بالموضوع، كالعلم والجهل بالحكم، وكقصد امتثال الأمر بالنسبة إلى موضوع الأمر في امتثاله، فإنّه من الواضح أنّ عدم