لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٩ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
المقصد الخامس
فِی المطلق و المقِیّد
وفيه مباحث:
المبحث الأوّل: في تعريف المطلق والمقيّد، وبيان المقصود منهما في الاصول.
قال المحقّق الخراساني قدس سره: (عرّف المطلق بأنّه ما دلّ على شايع في جنسه)، ويظهر من المحقّق القمّي أنّ هذا التعريف قد تبنّاه أكثر الاصوليّين، وحيث كان اللّازم في التعريف أن يكون جامعاً للأفراد ومانعاً للأغيار، وقلّ ما يتّفق ذلك بأن يكون تعريفٌ واجداً لهذا المطلب، التجأ صاحب «الكفاية» إلى الاعتراف بأنّه ليس بتعريف حقيقي حتّى نلتزم بذلك، بل هو شرحٌ للاسم، وهو مثل أن يقال:
(السُّعدانة نبتٌ) فيجوز فيه أن لا يراعى ما يعتبر في التعريف الحقيقي.
أقول: ولكن مع ذلك لابدّ من الوقوف على المراد من المطلق والمقيّد اللّذين يطلقان في الألسنة، فلا محيص إلّاالتعرّض لذلك، وبيان ما هو المقصود من هذين اللّفظين، وتوضيح ذلك موقوفٌ على بيان امور:
الأمر الأوّل: في بيان معنى المطلق والمقيّد.
وهو في اللّغة بمعنى المرسل الذي لم يقيّد بشيء، في مقابل المتقيّد الذي قيّد به، ومنه يُقال: (فلانٌ مطلق العنان)، ولعلّ من هذا المعنى ما يُعبّر عن المرأة المطلّقة، لأنّها خرجت عن قيد الحبالة والنكاح فأصبحت مطلقة العنان، فالمطلق عند لسان أهل الفارسيّة هو (يَلَه و رَها)، والمقيّد عندهم هو (بسته شده بزنجير).