لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١ - المقصد الخامس/ فی المطلق و المقیّد
على المعنى بلا رعاية لفظ أو ملاك) [١].
ولكنّه لا يخلو عن إشكال: لأنّ الإطلاق والتقييد يعدّان من الأعراض والأوصاف، فلابدّ لهما من محلّ يتّصف بهما، فإذا فرض مع قطع النظر عن المعنى بلا رعاية لفظ أو ملاك، فأيّ شيء يكون متّصفاً بهما، فلابدّ في مثل المثال من الاتّصاف بأحد أمرين:
إمّا أن يكون اللّفظ الأوّل مقيّداً دون الثاني، كما هو الظاهر والمراد، فيما لم ينظر إلى معناه.
أو الملاك لو كان التقييد والإطلاق للمعنى دون اللّفظ والملاك، وهذا هو الذي جعلناه في صدر المطلب تثليثاً.
ولكن الإنصاف أنّ هذين الوصفين يلاحظان غالباً في حال تعلّق الحكم بالمعنى، لا في غيره من أخويه كما لا يخفى.
والنتيجة: أنّ الإطلاق والتقييد بحسب التصوّر يكون على ثلاثة أنحاء:
تارةً: يكون بحسب اللّفظ، إذا لم يكن المعنى مراداً، ومن دون نظر إلى ما هو الملاك فيه، كما لو سمع جملة (الإنسان الأبيض)، من غير ذي شعور كالنائم، فإنّ كلمة (الإنسان) مستعملة حينئذٍ بصورة الإطلاق، فإنّ الإطلاق والتقييد واقعان على اللّفظ.
واخرى: يكون للمعنى الأفرادي من دون نظر إلى كونه موضوعاً للحكم، كرجل إذا قيس مع زيد إذا لم يكن موضوعاً لحكمه، فإنّه في هذه الصورة يكون
[١] تهذيب الاُصول: ٢ / ٦٣ .