لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨٣ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
نعم، من التزم في الوصف بالمفهوم، استلزم ذلك قيام التنافي بين مفهوم المقيّد وإطلاق المطلق، فعليه يمكن القول بحمل المطلق على المقيّد، ولكن لا بأس بأن يُقال إنّه في هذه الحالة:
تارةً: يعلم وحدة التكليف والسبب فيهما، فحينئذٍ لابدّ أن يكون المنهيّ عنه في الواقع أحد الأمرين:
إمّا عتق مطلق الرقبة أي حتّى المؤمنة، فضلًا عن غيرها، أو أنّ المنهي عنه في نفس الأمر هو خصوص الرقبة المؤمنة.
وإمّا عتق الرقبة غير المؤمنة، فلا يكون منهيّاً عنه، فحينئذٍ لا محيص إلّا العمل بأحدهما لوحدة التكليف والسبب.
واخرى: لم يعلم ذلك، فلا بأس حينئذٍ بالالتزام بالعمل بكلّ واحدٍ منهما كما عليه المشهور، وأمّا من جهة مفهوم الوصف حيث قد اخترنا عدمه، فلا يوجب ذلك لزوم المخالفة بين مفهوم المقيّد مع إطلاق المطلق.
هذا كلّه تمام الكلام في المنفيين المتوافقين، والعمدة في البحث هو الصورة الاخرى من المتوافقين في الإثبات.
الصورة الثالثة
ما إذا كان الدليلان كلاهما مثبتين، مثل ما لو قال: (اعتق رقبة) و (اعتق رقبة مؤمنة)، فهي أيضاً يتصوّر على أقسام، لأنّه:
تارةً: يعلم وحدة التكليف والسبب ولو من الخارج، أي من القرينة حاليّة كانت أو مقاليّة، فلا محيص في هذه الحالة من القول بلزوم حمل المطلق على