لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٩ - فی تداخل الأسباب و المسبّبات
حينئذٍ التمسّك بأصل العدم، أي أصالة عدم حدوث الحادث وهو الخيار، فالأصل الجاري حينئذٍ لا يسمّى بالبراءة.
وكيف كان، فدعوى الفرق بين الموردين ممّا لا يقبله الذوق السليم، كما لايخفى.
المقدّمة الثالثة: وهي أنّ الجزاء الموجود في القضايا الشرطيّة يكون على ثلاثة أو أربعة أنحاء:
تارةً: يكون الجزاء سبباً قابلًا للتعدّد بتعدّد شرطه، وهو كالوضوء والغُسل، حيث يصحّ الالتزام بأن يكون حدوث كلّ حادث مستلزماً لوضوء أو غُسلٍ- كما عليه الفتوى في الثاني- إذا كان نوع الأسباب متفاوتة بالوجوب والاستحباب، بل قد قيل حتّى في وحدة نوعه من هذه الجهة، لكونهما من الحدث الأكبر، إلّا أنّه لا يكتفى بالغُسل الواحد للسببين، كما لو حاضت المرأة وكانت مجنبة حيث أنّ إتيان غُسل الحيض لا يُغني عن غُسل الجنابة دون العكس كما قيل، وكيف كان فطبع الجزاء قابل للتكرّر.
واخرى: ما لا يكون قابلًا لذلك، وهو أيضاً على قسمين:
القسم الأوّل: ما لا يكون قابلًا للتكرار، لكنّه قابل للتقييد بالسبب، كالخيار على القول بأنّه غير قابل للتكرّر، لأنّه عبارة عن مالكيّة الشخص لفسخ العقد وإقراره، وهو أمرٌ وحداني لا يقبل التعدّد، إلّا أنّه يقبل التقيّد بالسبب، بأن يستند الخيار إلى سببه من خيار المجلس أو الحيوان أو العيب، فربّما يسقط خيار المستند إلى المجلس دون أن يسقط خيار الحيوان، أو يصالح على واحدٍ منهما ويبقى الآخر، بل وهكذا يكون القتل فإنّه بذاته غير قابل للتكرار، إلّا أنّه قابل