لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧٨ - المبحث الثانی/ فی کیفیّة حمل المطلق علی المقیّد
المبحث الثاني: في كيفيّة حمل المطلق على المقيّد
أقول: يدور البحث في المقام عن إمكان حمل المطلق على المقيّد وعدمه، وبيان اختلاف حالهما في الموارد، فنقول ومن اللَّه التوفيق وعليه التكلان:
إذا ورد حكمان مستقلّان، وكان أحدهما مطلقاً والآخر مقيّداً، فهل:
يحمل أحدهما على الآخر.
أو يجب التصرّف في أحدهما دون الآخر.
أو لا يحمل ولا يتصرّف فيهما، بل لابدّ من العمل بكلّ واحدٍ منهما مستقلّاً من دون تصرّفٍ في أحدهما؟
وقبل تحقيق القول في ذلك، نتقدّم بذكر مقدّمة ونكتة مفيدة، وهي:
ينبغي أن نتحقّق من أنّ البحث في المقام هل يختصّ بالقيد المتّصل بالكلام أو يجري حتّى في المنفصل؟ وعن الحكم فيما إذا كان مختصّاً بالثاني؟
والظاهر هو الثاني، ولعلّ وجه الاختصاص هو أنّ البحث إنّما يكون في الدليلين الّذين لهما ظهور في شيء، ثمّ وقع التنافي بينهما في الجملة إذا لوحظ أحدهما مع الآخر، ومثله لا يتحقّق إلّافي الدليلين المنفصلين.
وأمّا إذا كان الإطلاق والقيد في كلام واحد، فلا ينعقد للمطلق ظهور حتّى يزاحمه ظهور القيد، وإن اطلق عليه لفظ الإطلاق، كان بالتجوّز أو العناية، لأنّ المتكلّم ما دام لم يسكت عن كلامه مع ما يريد ذكره من ملحقات كلامه، من الوصف والحال والتمييز والفاعل والمفعول وغيرها، لم ينعقد لكلامه ظهور حتّى يقال إنّه مطلق ويزاحمه قيد المذكور في كلامه، بل لو أخذ من كلامه شيء غير ما يفيد لواحقه، كان للمتكلّم الاحتجاج على الآخذ به، والعامل على طبقه، وكان