لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - فی الاضطرار/ مع سوء الاختیار
وأمّا وجه قول الرابع: الذي تبنّاه صاحب «الكفاية» وهو ملخّصه:
عدم كون الخروج منهيّاً عنه بالنهي الفعلي، بل منهي عنه بالنهي السابق الساقط وعدم كونه مأموراً به، ولكن يجري عليه المعصية.
أمّا كونه غير منهي عنه بالنهي الفعلي، لكون الخروج اضطراريّاً، فلا يمكن تعلّق التكليف الفعلي به.
وأمّا كونه منهيّاً عنه بالنهي السابق الساقط، فلأنّ الاضطرار حصل بسوء اختياره، فلذلك لا يسقط عنه القبح الذاتي وحرمته الواقعيّة.
وأمّا كونه مأموراً به بعنوان المقدّمة، فأجاب رحمه الله بأنّ المقدّمة المحرّمة لا تكون واجبة، بل المقدّمة المباحة تقع واجبة عند اشتراكها في المقدّميّة، وعلى فرض الانحصار بالحرام، وإن كان مقتضى التوقّف هو وجوبه، إلّا أنّه إنّما يكون فيما إذا لم يكن وقوعه فيه بسوء اختياره كما في المقام، وإلّا لما كان واجباً، حتّى ولو كان الواجب منحصراً فيه، ولكن هذا لا ينافي أن يكون واجباً بحسب حكم العقل إرشاداً إلى الإلزام بإتيان المقدّمة المحرّمة اختياراً إلى أقلّ المحذورين، وأخفّ القبيحين، وهذا المقدار من لزوم الإتيان بحسب حكم العقل، يكفي في بقاء الوجوب في ذي المقدّمة، وهو التخلّص عنه، فلا يحتاج إلى كون المقدّمة بنفسها واجبة شرعاً.
وتوهّم: أنّ الخروج كيف يمكن أن يكون حراماً، مع أنّه غير مقدور قبل تحقّق الدخول إذ لا يقدر قبل الدخول لا من الخروج ولا من تركه، لأنّه يكون من الآثار العارضة على الدخول، وبعد تحقّقه، وما لا يكون مقدوراً لا يمكن تعلّق الحرمة عليه.