لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - فی الاضطرار/ مع سوء الاختیار
فقد أجاب عنه: بأنّ الخروج مقدور كما هو كذلك أصل الدخول، غاية الأمر يكون الأوّل مقدوراً مع الواسطة وهو الدخول، والثاني معذوراً بلا واسطة، ومجرّد تحقّق الواسطة في القدرة لا يوجب كونه غير مقدور، إذ المسبّبات التوليديّة مع أسبابها تكون من هذا القبيل، وهكذا يصبح وجوب الخروج حينئذٍ وجوباً عقليّاً لا شرعيّاً، انتهى ملخّص كلامه بتقريرٍ منّا.
أقول: ويرد على دعواه عدّة امور:
الأمر الأوّل: إنّ كلامه مبنيٌّ على كون التخلّص واجباً شرعاً، والخروج يعدّ مقدّمةً له، مع أنّه مخدوش:
أوّلًا: بما قد عرفت من عدم وجود دليل إثباتي شرعي على وجوب التخلّص عن الغصب، إلّامن باب أنّ النهي عن الشيء يقتضي الأمر بضدّه العام، عكس الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه.
وثانياً: لو سلّمنا الوجوب في أصل التخلّص، فلا نسلّم كون الخروج مقدّمةً له، بل قد يمكن أن يُقال إنّه يكون من مصاديقه، كالكلّي بالنسبة إلى أفراده، فيكون الخروج حينئذٍ وجوبه شرعيّاً بنفسه، لا مقدّميّاً حتّى يستلزم البحث عن كيفيّة التوقّف، بأنّه يكفي في عدم محذوريّته كونه واجباً عقلًا من باب الإرشاد، فيساعد مع كون أصل التخلّص واجباً شرعاً، فإذا فرض كون التخلّص بنفسه واجباً، المنطبق على الخروج، فيرجع المحذور- بحسب مبناه في باب اجتماع الأمر والنهي من القول بالامتناع في الاجتماع- إلى أنّه كيف يمكن أن يكون الخروج- الذي هو واجب باعتبار أنّه مصداق للتخلّص- حراماً بالنهي السابق الساقط، فهل هو إلّاالاجتماع في الملاك، وهو ممتنع عنده، باعتبار أنّه لا يجوز أن يكون