لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - المبحث الرابع/ التمسّک بالعام قبل الفحص عن المخصّص و عدمه
يرجع إلى بيان ما عليه سيرة أهل اللّسان، ثمّ ادّعى عدم الفرق بينه وبين الشكّ في التخصيص في وجوب الفحص مع العلم الإجمالي وعدمه مع عدمه كما ذكره في التقريرات.
أقول: وكيف كان، لابدّ قبل الخوض في أصل المطلب من تقديم امور:
الأمر الأوّل: في أنّ البحث في المسألة هل يدور فيما إذا قلنا بحجّية الظواهر من باب الظنّ النوعي، وكونه ظنّاً خاصّاً، لا الشخصي وكونه ظنّاً مطلقاً، أو التزمنا بأنّ النزاع غير منحصر في الموردين، بل يجري ولو كان حجّية الظواهر بالظنّ الشخصي، أو كان ظنّه بالمطلق.
قيل: الظاهر كون الثاني لا يخلو عن قوّة؛ لأنّ ما يتوهّم به الاختصاص بهما ليس إلّازعم أنّ حجّيتها لو كانت منوطة بالظنّ الشخصي، كان دائراً مدار حصوله، فإذا حصل كانت حجّة سواء تحقّق قبل الفحص عن المخصّص أو بعده.
قلنا: بأنّ الأمر ليس كذلك، لإمكان القول حينئذٍ بأنّ الظنّ الشخصي مطلقاً ليس بحجّة، بل الحجّة هي الحاصلة بعد الفحص عن المخصّص، خصوصاً إذا قلنا إنّ وجه عدم حجّية الظواهر هو وجود العلم الإجمالي بالمخصّص مثلًا في الأدلّة، فمجرّد انتفاء الظنّ من دون فحص عن التخصيص لا يوجب القول بالحجّية.
فالأولى جعل البحث هو الأعمّ من كون حجّية الظواهر من باب الظنّ النوعي أو الشخصي، كما هو الحال كذلك في مورد النزاع، من حيث كون حجّية الظواهر من باب الظنّ الخاصّ- كما هو كذلك حقيقةً- أو أنّه من باب الظنّ المطلق لو قلنا بحجّيّه، ولكن الإشكال فيه أنّه ليس بحجّة فيما يمكن تحصيل العلم أو الدليل العلمي بالأحكام، فاختصاص النزاع بالظنّ النوعي والخاصّ- كما عن