لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - فی مفهوم الشرط
هناك، كما لا يثبت الانحصار في اللّزوم هنا أو غيريّته وتخييريّته، وعدم الانحصار في المقام، بل كلٌّ منهما يتميّز عن الآخر بقيد خاصّ، وهو يكفي في عدم إثبات واحد منها من عدم ذكر خصوصيّة في اللّفظ- أي من إطلاق الوجوب واللّزوم- كما لايخفى.
وثانياً: بأنّ وضع الأسماء حيث كان عامّاً والموضوع له أيضاً عامّ، فيصحّ لأخذ الإطلاق من التمسّك بمقدّمات الحكمة، وإثبات أحد فرديه، كما يؤخذ بذلك في مثل الرقبة في قول القائل: (أعتق رقبة) لإثبات إطلاق الرقبة من الإيمان. وهذا بخلاف الحروف والأدوات أو هيئة الجهة الشرطيّة، حيث أنّ وضعها وإن كان عامّاً، إلّا أنّ الموضوع له فيها عبارة عن الأشخاص الخارجيّة، والأفراد الموجودة في الخارج، فحينئذٍ ليس لها الموضوع له العامّ والمطلق حتّى توصف بالمطلق ويؤخذ به بواسطة مقدّمات الحكمة، فمقدّمات الحكمة إنّما تجري في الإطلاقات اللّفظيّة أو المقاميّة دون مثل الأدوات والحروف، وما شاكلهما من الهيئات. فإثبات اللّزوم الانحصاري في المقام بالإطلاق غير معقول، كما عليه الشيخ في «التقريرات».
منها: التمسّك بالإطلاق- أي إطلاق لفظ الشرط- كما في المثال المشهور (إن جاءك زيد فأكرمه)، وقد عرفت الاستدلال به في كلام المحقّق النائيني وجوابيه الذي ذكره، وقبلنا بواحد منهما، فلا نعيده.
منها: التمسّك بالإطلاق أيضاً- أي إطلاق الجزاء- وهو الذي ذكره المحقّق النائيني والتزم به، وقد أوردنا عليه سابقاً وأثبتنا عدم تماميّة استدلاله، كما يرد نفس الإيرادات في المقام فلا نعيده.