لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - فی مفهوم الشرط
الصادر عن الحكيم على كونه صادراً عنه لغاية طبيعيّة من دون ارتباط ذلك بالدلالة اللّفظيّة.
هذا، ولكن سبق وأن تحدّثنا عن الإشكالات الواردة على كلامه بالتفصيل فلا نعيدها.
الوجه الثاني: وهو الذي التزم به المحقّق العراقي على ما في تقريراته المسمّى ب «نهاية الأفكار» حيث قال: (إنّ من المفاهيم مفهوم الشرط في نحو قوله: (إن جاء زيد يجب إكرامه)، حيث أنّهم اختلفوا في دلالة (إنّ) وأخواتها من أدوات الشرط على الانتفاء عند الانتفاء، وعدم دلالتها عليه؟
ونقول في تنقيح المرام: إنّه لا ينبغي الارتياب في أنّ القضيّة الحمليّة في مثل قوله: (أكرم زيداً)، مع قطع النظر عن ورود أداة الشرط عليها، بطبعها لا تقتضي أزيد من كون المتكلّم في مقام إثبات حكم وجوب الإكرام لزيد بنحو الطبيعة المهملة، وأمّا اقتضاءها لكونه بصدد إثبات نسخ الحكم، والطبيعة المطلقة، وفي مقام حصر الطبيعي في هذا الفرد في تلك القضيّة، فلا. لأنّ ذلك ممّا يحتاج إلى عناية زائدة عمّا يقتضيه طبع القضيّة، ومن ذلك يحتاج إلى قيام قرينة عليه بالخصوص، وإلّا فمع عدم القرينة عليه، فلا يقتضي طبع القضيّة الحمليّة إلّامجرّد ثبوت المحمول مهملًا للموضوع.
ولذلك أيضاً ترى بنائهم على عدم المفهوم في القضايا اللبّية، وعدم اقتضائها انتفاء نسخ الحكم المحمول على الإطلاق عن غير الموضوع المذكور في القضيّة كي لو ورد دليل آخر على ثبوت شخص حكم آخر لعمرو، لوقع بينهما المعارضة.