لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - فی مفهوم الشرط
ومن المعلوم أنّه لا يكون ذلك إلّامن جهة ما ذكرناه من عدم اقتضاء القضيّة الحمليّة بطبعها في نحو قوله: (أكرم زيداً)، مع قطع النظر عن القرائن الخارجيّة إلّا مجرّد ثبوت الحكم والمحمول لزيد بنحو الطبيعة المهملة، الغير المنافي مع ثبوت شخص حكم آخر من هذا السنخ لعمرو وبكر.
نعم، لمّا كان مقتضاه حينئذٍ هو ثبوت هذا الحكم والمحمول على الإطلاق لزيد، فلا جرم يلزمه إطلاق الحكم المزبور من جهة حالات الموضوع من القيام والقعود ونحو ذلك، فكان مقتضى إطلاقه هو ثبوته له على الإطلاق، وفي جميع الحالات الطارئة عليه من القيام والقعود والمجيئ ونحوه.
ولئن شئت قلت: إنّه لمّا كان لموضوعه إطلاق بحسب الحالات من المجيء وغيره، يلزمه قهراً إطلاق في طرف الحكم المترتّب عليه أيضاً بحسب تلك الحالات، بحيث يلزمه عدم جواز ثبوتٍ وجوب آخر أيضاً لذلك الموضوع في حال القيام والقعود، من جهة ما يلزمه حينئذٍ بعد هذا الإطلاق من لزوم محذور اجتماع المثلين من غير أن ينافي إطلاق الحكم والمحمول من تلك الجهة مع إهماله المفروض من الجهة المزبورة، إذ مثل هذا النحو من الإطلاق في الحكم يجتمع مع إهماله من جهة الأفراد، بل ومع شخصيّته أيضاً كما هو واضح.
إلى أن قال: إنّ طبع أداة الشرط الوارد عليها أيضاً في نحو قوله: (إن جاء زيد يجب إكرامه) لا يقتضي إلّامجرّد إناطة النسبة الحكميّة بما لها من المعنى الإطلاقي بالشرط وهو المجيء، لأنّ ما هو شأن الأداة إنّما هو مجرّد إناطة الجملة الجزائيّة بما لها من المعنى الذي يقتضيه طبع القضيّة العمليّة بالشرط، وحينئذٍ فإذا كان مقتضى طبع القضيّة الحمليّة أو الإنشائيتة في مثل قوله: (أكرم زيداً)، هو ثبوت