لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٥ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
من اللّازم بالمعنى الأعمّ فلا يكون من الدلالة اللّفظيّة.
وعلى تقدير تسليم كون بعضها من الدلالة اللّفظيّة فهو ليس من المنطوق والمفهوم المبحوث عنه في المقام إذ المراد من المنطوق هو ما دلّ عليه الجملة التركيبيّة بالدلالة المطابقيّة، والمراد من المفهوم هو ما دلّ عليه الجملة التركيبيّة بالدلالة الالتزاميّة بالمعنى الأخصّ، فما لم يكن مدلولًا مطابقيّاً للجملة ولا مدلولًا التزاميّاً بالمعنى الأخصّ لا يكون من المنطوق والمفهوم سواء قلنا بأنّه مدلول اللّفظ كما قيل في مثل دلالة الإشارة، أو قلنا بأنّه خارج عن مدلول اللّفظ وكان اللّازم بالمعنى الأعمّ. فما يظهر من بعض من إدراج مثل دلالة الإشارة في المنطوق فاسد، كما أنّ ما يظهر من بعض من إدراجها في المفهوم فاسد أيضاً، فإنّها وإن قلنا بأنّها من الدلالة اللّفظيّة تكون خارجة عن المفهوم والمنطوق ولا مانع من ثبوت الواسطة بين المنطوق والمفهوم.
وعلى كلّ حال الأمر في ذلك سهل من جهة أنّه بحث يرجع إلى الاصطلاح، انتهى كلامه.
ولا يخفى ما في كلامه من الإشكال أوّلًا: في إنكاره للدلالة التضمّنيّة وخروجها من الدلالات بالأصل معلّلًا بأنّ المعنى والمفهوم هو المدرك العقلائي الذي يكون بسيطاً مجرّداً عن المادّة وليس له جزء، وذلك لأنّ دلالة التضمّن ليس معناه إلّادلالة كلّ لفظ من الألفاظ الأفراديّة إلى معناه إذا لوحظ في ضمن دلالة الجملة على المعنى مثل دلالة لفظ حيوان ناطق في جواب الإنسان ما هو، لخصوصيّة الحيوانيّة والناطقيّة في ضمن افهام المركّب منهما باللفظ على الإنسانيّة الذي يسمّى بالدلالة المطابقيّة، بل دلالة كلّ من لفظ الحيوان على الحيوانيّة