لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - المقصد الثالث/ فی المفاهیم
والناطق للناطقيّة لو لم يلاحظ حال اجتماعهما وانضمامهما معاً تكون من الدلالة المطابقيّة للمفردات الذي قد سلّمه وقبله، فالدلالة التضمّن لا تكون إلّاهي الدلالة المطابقيّة في حال الأفراد، كما أنّ دلالة المطابقيّة للّفظ المفرد إذا لوحظ في حال الانضمام والتركيب سُمّي بالدلالة التضمّنيّة من تلك الحيثيّة، بل لعلّه لذلك قد اخذ في المنطبق في تعريف كلّ واحد منهما قيد (من حيث هي) وليس ذلك إلّالإفهام كلّ واحد بخصوصه. ومن الواضح عدم تنافي هذا المعنى للتضمّن لكون المفهوم والمعنى مدركاً عقلائيّاً وبسيطاً مجرّداً عن المادّة، وإلّا لجرى مثل هذا الإشكال في الدلالة المطابقيّة للجمل التركّبيّة، لوضوح أنّه فرق بين الدلالة المطابقيّة في الأفراد والدلالة المطابقيّة في التراكيب، فكما لا يضرّ التركيب في اللّفظ في بساطة المعنى والمفهوم في الدلالة المطابقيّة للتركيب والجمل، فكذلك الأمر يكون في الدلالة التضمّنيّة، فإنكارها لا يخلو عن تأمّل.
وثانياً: لا يخفى بأنّ المفهوم له معنيان:
تارةً: يقصد منه ما يفهم من اللّفظ بمعناه الوسيع، فحينئذٍ لا إشكال في صدق هذا العنوان لمفاهيم الألفاظ الأفراديّة، كما يصحّ إطلاقه على مفاهيم الجمل التركّبيّة، سواء كانت دلالة الألفاظ عليه بصورة المطابقيّة أو التضمين أو الالتزام، غاية الأمر أنّهم قسّموا الدلالات على قسمين:
قسمٌ منها صريحة كما في المطابقيّة والتضمّن، أو خصوص المطابقة كما عن بعض.
وقسم آخر غير صريحة كما في دلالة الالتزام بمفردها، أو هي مع التضمّن كما عن بعض آخر. بل قد يدخل في غير الصريحة الأقسام الثلاثة المشهورة من