لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - بحث عن ما قیل فی اجتماع الأمر و النهی
فيه حيثٌ غير حيث وجهة مغايرة لجهةٍ أصلًا، كالواجب تبارك وتعالى، فهو على بساطته ووحدته وأحديّته تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلاليّة والجماليّة، فضلًا عن غيره الذي ليس وحدته كذلك، فتعدّد الوجه والعنوان إذا لم يوجب تعدّد المعنون، فلا يجوز حينئذٍ الجمع بين الحكمين في شيء واحد.
المقدّمة الرابعة: تعرّض لما يستعان به على دفع توهّمين قد صدرا عن صاحب «الفصول» قدس سره وهما:
أمّا التوهّم الأوّل: أنّه قد فرّق في الجواز والامتناع بين القول بأصالة الوجود وأصالة الماهيّة، حيث إنّه على الأوّل كان الوجود واحداً، فلا يمكن تعلّق الحكمين المتضادّين به، هذا بخلاف الآخر حيث أنّ الوجود كان اعتباريّاً، فلا يوجب الجمع بينها فيه، والماهيّة أصليّة إلّاأنّها كانت لكلّ واحد غير الآخر فلا محذور فيه.
وأجاب عنه: بأنّه لا فرق في ذلك بينهما، لأنّ الموجود الواحد بوجود واحد لا يكون له إلّاماهيّة واحدة وحقيقة فاردة، ولا يقع في جواب السؤال عن حقيقته بما هو إلّاتلك الماهيّة، فالمحذور باق بحاله.
وأمّا التوهّم الثاني: هو أنّه لو كان الجنس والفصل متعدّداً وممتازاً في الخارج، لما أمكن القول بالجواز، وحيث لا يكون كذلك لأنّهما متّحدان في الخارج فيوجب الامتناع.
والجواب عنه أوّلًا: إنّ الجنس والفصل لا يعدّان من الوجودات الخارجيّة، بل هما يوجدان من خلال التحليل العقلي في العقل ويصدر بملاحظة العقل لحقيقة الامور، ولذلك لا يمكن فرضهما خارجيين ليمتاز أحدهما عن الآخر. إلّا أنّ