لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - البحث عن المسبّبات
يكون معه، أو يقوم دليل منفصل يدلّ على أنّ السبب فيه هو الطبيعة لا كلّ مصداق منها.
نعم، لولا هذا الظهور، وفرضنا الشكّ فيه من حيث كون السبب في كلّ واحدٍ هو الطبيعة أو الفرد، كان مقتضى الأصل البراءة، لكونه شكّاً في التكليف الزائد والمرجع فيه البراءة، كما مرّ في المقدّمات.
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل وهو الأسباب بكلا قسميه.
البحث عن المسبّبات
وأمّا المقام الثاني، وهو المسبّبات: فإنّه بعد الفراغ عن الالتزام بعدم التداخل في الأسباب يصل الدور إلى البحث عن المسبّبات، والكلام فيها أيضاً يكون في موضعين: أحدهما في مرحلة الثبوت، والآخر في الإثبات.
فأمّا الأوّل: المستفاد من كلام الشيخ الأعظم المنع من إمكان التداخل حيث قال في تقريراته المسمّى بمطارح الأنظار:
(وعلى الثاني نقول: قد قرّرنا في المقدّمة السابقة أنّ متعلّق التكاليف حينئذٍ هو الفرد المغاير للفرد الواجب بالسبب الأوّل، ولا يعقل تداخل فردين من ماهيّة واحدة، بل ولا يعقل ورود دليل على التداخل أيضاً على ذلك التقدير، إلّا أن يكون ناسخاً لحكم السببيّة. وأمّا تداخل الأغسال فبواسطة تداخل ماهيّاتها، كما كشف عنه رواية الحقوق، مثل تداخل الإكرام والضيافة فيما إذا قيل: (إذا جاء زيد فأكرم عالماً) و (إن سلّم عليك فأضف هاشميّاً)، فعند وجود السببين يمكن الاكتفاء بإكرام العالم الهاشمي على وجه الضيافة، فيما لو قصد امتثالًا لأمرين في