لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٢ - المبحث العاشر/ فی دوران الأمر بین النسخ و التخصیص
قبل حضور وقت العمل بالعام، وإلّا لكان الخاصّ ناسخاً للعام لا مخصّصاً.
أو من كان مذهبه أنّ من شرط جواز النسخ كون الناسخ وارداً بعد حضور وقت العمل بالمنسوخ.
ففي هاتين الصورتين لو شككنا في تاريخ ورود الخاصّ، بأنّه هل ورد قبل حضور وقت العمل بالعام ليكون مخصّصاً، أو ورد بعده ليكون ناسخاً، فأصالة عدم وروده قبله وبعده يتعارضان، لأنّ الشرط في العمل على التخصيص عدم مضيّ زمان العمل بالعام، كما أنّ الشرط في النسخ مضيّ زمان العمل به، وما لم يحرز أحد الشرطين لا يجوز الحمل على أحدهما، لعدم بناء العقلاء في ذلك على الحمل على التخصيص، ومجرّد أغلبيّة التخصيص وندرة النسخ وإن كان يوجب الظنّ بالأوّل دون الثاني، لكنّه لا دليل على اعتبار هذا الظنّ هنا لعدم البناء.
هذا كلّه فيما لو علم تاريخ الخاصّ، وأنّه بعد العام وكان الشكّ بلحاظ وروده قبل حضور وقت العمل بالعام وعدمه.
وأمّا لو كان تاريخ نفس الخاصّ بالنسبة إلى العام أيضاً مجهولًا، فضلًا عن الشكّ السابق، فهذا يعدّ أسوء حالًا من قبله، لأنّه لو أخبره في العام المتأخّر كونه نسخاً للخاصّ بخلاف الخاصّ المتأخّر- حيث أنّه يكون مخصّصاً إذا كان بعد حضور وقت العمل بالعام- لاستلزم قيام أصلان متعارضان في أصل تقدّم الخاصّ والعام من جهة وصف الناسخيّة والمخصصيّة، فلا يعلم هل العام ناسخٌ إن كان متأخّراً عن الخاص، أو أنّ الخاصّ ناسخ إن كان بعد العام وقبل حضور وقت العمل به، أو أنّ الخاص مخصّصٌ إن كان الخاص وارداً بعد العام وبعد حضور وقت العمل به؟