لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - المبحث السابع/ فی جواز تخصیص العام بمفهوم المخالف و عدمه
فيفهم منه بأنّ النبيذ المسكر أيضاً حرام، ويُقال له بخصوص العلّة.
أقول: والجامع بين هذه الخمسة، هو إسراء الحكم من المنطوق إلى غير المذكور، مع كونه موافقاً له في الحكم في الإيجاب والسلب.
ثمّ إنّ النسبة بين المفهوم الموافق مع العام:
١) قد تكون بنحو العموم والخصوص المطلق، كما إذا كان المفهوم خاصّاً والعام عامّاً.
٢) وقد يكون بنحو العموم والخصوص من وجهٍ.
وادّعى بعضهم عدم استبعاد أن يكون محطّ البحث الأوّل منهما، وإن كان الظاهر من بعضهم جريان البحث في الثاني أيضاً، كما أنّ البحث يجري حتّى في الصورة الخامسة.
وتوهّم: الاختصاص بما إذا كان المفهوم شيئاً أولى أو مساوياً مع المذكور من غير أن يكون منصوص العلّة، فلا يشمل ما لو كان غير المذكور أخفى أو مساوياً مع منصوص العلّة، مثل النبيذ حيث يكون أدنى أو مساوٍ مع الخمر.
فاسدٌ: لوحدة الملاك بين الخامس وغيره، لأنّه إن كان الملاك هو تبعيّة المفهوم للمنطوق وهو خاصّ يقدّم على العام، هكذا يكون في الخامس، وإن كان الملاك ملاحظة نفسه من دون التبعيّة فيقدّم العام على المفهوم، فهكذا يكون في الخامس، وعليه فدعوى الفرق غير مسموعة.
أقول: فلا بأس للبحث عن كلتا الصورتين.
قد يُقال: بأنّ التعارض بين المفهوم الموافق والعموم يكون موجباً لتقدّم المفهوم على العموم، سواء كانت النسبة عامّين من وجه أو كانت بالعموم والخصوص المطلق.