لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - ثمرة البحث عن المسألة
حيث تكون هذه الثمرة مبتنية على تسرية نفس الخطابات إلى غير المشافهين، فعلى هذا يمكن أن يردّ على كلامه بأنّه غير مبتنية على مقالة المحقّق القمّي، فإشكال المحقّق النائيني حينئذٍ يكون وارداً على المحقّق الخراساني قدس سره.
نعم، ما ذكره من وحدة الثمرتين غير وجيه، لأنّ الاولى للخطابات والثانية بقاعدة الاشتراك.
الثمرة الثانية: هي صحّة التمسّك بإطلاق الكتاب، بناءً على التعميم وإن كان غير المشافهة مخالفاً في الصنف مع تمام المشافهين، وعدم صحّته بناءً على الاختصاص.
بيان ذلك: إنّ الخطابات إذا لم تكن منحصرة في حقّ المشافهين، فكما يصحّ التمسّك بإطلاقها لنفس الحاضرين والمشافهين، فهكذا يصحّ لغيرهم وإن كان مخالفاً لهم في الصنف. هذا بخلاف ما لو قلنا بالاختصاص لهم، فحينئذٍ لا تشمل الخطابات لغيرهم، فنحتاج في إثبات الأحكام لهم إلى إجراء دليل الاشتراك من الإجماع والضرورة والأخبار، وهذه الأدلّة تجري فيما إذا كان الغائبين والمعدومين متّحدين في الصنف مع المشافهين، فمع احتمال الاختلاف- ولو في بعض الشرائط، مثل وصف حضور الحاضرين، أو حضور الإمام ٧ عندهم، وأمثال ذلك- فلا يمكن حينئذٍ إجراء أصالة الإطلاق، فلا تجري قاعدة الاشتراك أيضاً، لأنّها عبارة عن الإجماع والضرورة، وهما دليلان لبّيان، ويجب فيهما الاقتصار على القدر المتيقّن، وهو في وجود وصف الحضور.
وأجاب عنه المحقّق الخراساني: وأنكر هذه الثمرة أيضاً بما خلاصته:
(إن لوحظ أصالة الإطلاق لنفس الحاضرين والمشافهين، حيث أنّهم قد