لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - البحث عن تعدّد الشرط و اتّحاد الجزاء
وبالجملة: لابدّ أن يقرّر البحث والنزاع في مورد العلم الإجمالي بأن يُقال يجب رفع اليد عن أحد أصالتي الإطلاق من الانحصار أو الاستقلال، لأنّا نعلم بورود التقييد بأحد الإطلاقين كما صرّح المحقّق النائيني بذلك في فوائده.
وكيف كان، لو سلّمنا وجود العلم الإجمالي بلزوم رفع اليد عن أحد الإطلاقين من أصالة الانحصار أو الاستقلال، فلازمه وقوع التعارض بينهما لو لم نقل بترجيح أحدهما على الآخر، فإذا تعارض الإطلاقان تساقطا، وقد اختلف الأصحاب في المرجع حينئذٍ:
تارةً يُقال إنّ المرجع بعد التعارض والتساقط هو العموم أو الإطلاق اللّفظي، ليثبت من خلالهما حكم وجوب القصر بخفاء أحدهما مثلًا، أو يثبت به حكم وجوب التمام بخفاء أحدهما إن كان.
واخرى يُقال بأنّه مع عدم عموم وإطلاق لفظي، فحينئذٍ إذا فقدت الاصول اللّفظيّة يكون المرجع الاصول العمليّة من البراءة أو الاستصحاب.
والذي يظهر منه الثاني هو المحقّق النائيني والعراقي والخميني، خلافاً لسيّدنا الخوئي في «المحاضرات» حيث اختار الرجوع إلى الاصول اللّفظيّة وبعد فقدها إلى البراءة.
أقول: لا بأس بالتعرّض لكلام المحقّق الخوئي، حيث نقل كلام استاذه ثمّ أخذ في المناقشة فيه، فقال ما ملخّصه:
(إنّ الإطلاقين بما أنّه لا يمكن الأخذ بهما بواسطة العلم الإجمالي وسقوطهما، فلا يكون في المسألة أصلٌ لفظيّ من عموم أو إطلاق يتمسّك به لإثبات الجزاء وهو وجوب القصر بتحقّق أحد الشرطين، فلا محيص بالرجوع إلى