لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
عادل)، مع أنّ العموم لو كان مستنداً إلى أصالة الإطلاق، لكان ينبغي أن لا يجري في مثل: (أكرم كلّ عالم عادل) لعدم وجود أصالة الإطلاق فيه.
ودعوى المحقّق الخميني: (بأنّ الاحتياج إلى جريان مقدّمات الحكمة، يكون فيما لا يكون في الكلام دلالة لفظيّة على كون الحكم لكلّ واحد، وإلّا لما احتاج إليه، بل يكون جريانه حينئذٍ لغواً) [١].
ممنوعة: لما قد عرفت من عدم ارتباط جريان مقدّمات الحكمة لإثبات الحكم لكلّ واحد واحد، بل المقصود فيه كان من جهة وجود احتمال قيد للطبيعة التي وقعت تحت الحكم، غاية الأمر إذا جرت كانت نتيجته مجرّد إثبات الحكم لكلّ واحد من أفراد الموضوع، هذا بخلاف أدوات العموم، حيث يكون المقصود فيها إثبات الحكم لكلّ واحد من المتعلّق، سواء أكانت المقدّمات جارية فيه أم لا.
فالقول بلغويّة جريانها فيما كان فيه ألفاظ العموم، بالنظر إلى القيود المحتملة الدخيلة فيه، لا يخلو عن مسامحة.
كما لا يخلو عن التسامح دعوى عدم دخول الشمول الإطلاقي في تقسيم الشمول، وإن سلّمنا عدم صدق العموم عليه بمعناه الأوّلي الواقعي، ولذلك سمّوه مستقلّاً بالإطلاق في قِبال العموم.
الأمر الثاني: عرّف الاصوليّون العامّ بتعاريف كثيرة لا تخلو عن النقض والإبرام من جهة الاطّراد- أي عدم كونه مانعاً للأغيار- أو الانعكاس- أي عدم كونه جامعاً للأفراد من دون أن يتوصّلوا إلى التعريف الحقيقي المحتاج إلى أن
[١] تهذيب الاُصول: ٢ / ٣٩٠ .