لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - المقصد الرابع/ فی العام و الخاص
المقصد الرابع
فِی العام و الخاص
أقول: وفيه مباحث، وقبل الخوض في المباحث ينبغي تقديم امور:
الأمر الأوّل: في أنّ العموم والشمول يكون على قسمين:
تارةً: يكون الشمول والعموم مدلولًا لفظيّاً، أي يكون بوضع لفظ للمعنى الذي يكون فيه الشمول والعموم، مثل لفظ (الكلّ) و (الجميع) وغيرهما.
واخرى: ما يكون شاملًا وعامّاً من خلال مقدّمات الحكمة، كالشمول في قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ)، و (اعتق رقبة)، فإنّ الحلّية للبيع والعتق في الرقبة يشمل مطلق البيع والرقبة لا بدلالة لفظيّة بل بمقدّمات الحكمة.
والمقصود في البحث هنا هو القسم الأوّل دون الثاني، والذي نبحث عنه في باب المطلق والمقيّد، فالعامّ والخاصّ يكون عمومه مدلولًا لفظيّاً، غاية الأمر قد يكون عمومه:
تارةً: مدلولًا إسميّاً للأداة ككلّ وما شابهها وما يراد منها.
واخرى: عرفيّاً كالجمع المحلّى بالألف واللّام كالعلماء، بناءً على أن يكون عمومه مستفاداً من الألف واللّام، حيث لا يكون في البين عهداً حتّى يكون مشيراً إليه، وبناءً على أن لا يكون للهيئة التركيبيّة وضعاً على حِدة.
وثالثة: يكون العموم بالأسماء التي تتضمّن المعنى الحرفي كأسماء الاستفهام والشرط والموصول مثل: (قُتِلَ مَنْ في العسكر).
ورابعة: سياقيّاً كالعموم المستفاد من النكرة الواقعة في سياق النفي بـ (لا)