لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٤٤ - النکرة
النكرة
المستفاد من ظاهر كلام صاحب «الفصول» قدس سره أنّ النكرة لها إطلاقان ومعنيان:
أحدهما: النكرة بمعنى الأخصّ، وهو اسم جنس دخل عليه تنوين التنكير، وأفاد الوحدة، مثل قولك: (جائني رجلٌ لا رجلان)، فهو النكرة في الاصطلاح.
والثاني: ما يكون في قِبال المعارف كالضمائر والأعلام ونحوهما وهو النكرة بمعنى الأعمّ، أي يطلق على اسم الجنس الذي يعرض عليه حالات متفاوتة من تنوين تنكر، ويفيد الوحدة كما عرفت، ومن اسم جنسٍ غير منصرفٍ كصفراء وحمراء، أو منصرفاً ودخل عليه اللّام كالإنسان والحيوان، أو كان مبنيّاً لا معرباً كَقْبلُ وَبَعْدُ، أو كان مُعرباً ولكن قُرأ بسكون دون أن يدخل عليه التنوين مثل رَجُلْ بالسكون، أو دخل عليه التنوين ولم يفد الوحدة كتنوين التمكّن الذي يتمّ به الاسم ويكون لمحض الدلالة، على أنّ الاسم معربٌ لا مبني ولا غير منصرف كما في قولك: (هذا رجلٌ لا امرأة)، أو (هو غلام لا جارية)، كما مثّله المحقّق القمّي، فإنّ جميعها تعدّ نكرة بالمعنى الأعمّ.
هذا على ما نقله صاحب «عناية الاصول» [١]، ثمّ استظهر من كلامه أنّه اختار كون النكرة هو الفرد المردّد وأنّ مدلول النكرة جزئي لا كلّي.
[١] عناية الاُصول: ج٢ / ص٣٦٠ .